وعن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " يأتي المرأة دون الفرج ويجتنب
ذلك الموضع " ( 1 ) ،
واحتج الخصم بما رواه عن المؤمنين عليه السلام قال : " سئل النبي صلى الله عليه وآله عما
يحرم على الرجل من امرأته الحائض ، فقال : ما تحت الإزار " وروى ابن عمر قال :
" سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عما يحل للرجل من امرأته ، قال : ما فوق الإزار " .
واحتج علم الهدى مضافا إلى ذلك بما رواه عبيد الله الحلبي " سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن الحائض ما يحل لزوجها منها ، قال : تأتزر بإزار إلى الركبتين ، وتخرج
سرتها ، ثم له ما فوق الإزار " ( 2 ) ،
والجواب : أما المروي عن علي عليه السلام فجائز أن يكون كنى عن موضع الوطئ
بما تحت الإزار ، وإنما ساغ هذا التأويل لما روي عنه عليه السلام أنه قال : " اجتنب منها
شعار الدم " ( 3 ) وما روي عن بعض نساء النبي صلى الله عليه وآله قال : " كان إذا أراد من الحائض
شيئا ألقى على فرجها ثوبا " ( 4 ) .
وخبر ابن عمر فيه دلالة على التحليل ، ولا يلزم منه تحريم ما عداه إلا من
دلالة الخطاب وهي متروكة ، وكذا خبر عبيد الله الحلبي ثم هو معارض بالأخبار
التي تلوناها منضمة إلى غيرها بما روي من الجواز ، فإنها أكثر والكثرة أمارة الرجحان .
ويؤيد ذلك أيضا ما رواه عمر بن حنظلة قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما
للرجل من الحائض ؟ قال : ما بين الفخذين " ( 5 ) وعن عمر بن يزيد قال : " قلت لأبي
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب الحيض باب 25 ح 6 ص 571 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب الحيض باب 26 ح 1 ص 571 .
3 ) سنن الدارمي ج 1 ص 263 ( مع تفاوت ) .
4 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الحيض ص 314 .
5 ) الوسائل ج 2 أبواب الحيض باب 25 ح 7 ص 571 .