هل هو على الوجوب أو الاستحباب ؟ ظاهر كلام الشيخ في الجمل وعلم الهدى
الوجوب . والأقرب عندي أنه على الجواز أو على ما تغلب عند المرأة في حيضها .
لنا قوله عليه السلام " تحيضي أيام أقرائك " ( 1 ) وما رواه معاوية بن عمار ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : " المستحاضة تنظر أيامها فلا تصلي فيها ولا يقربها بعلها ، فإذا
جازت أيامها ورأت دمها يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر " ( 2 ) وعن منصور
ابن حازم ، عن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " المستحاضة إذا مضى أيام
أقرائها اغتسلت واحتشت وتوضأت وصلت " ( 3 ) .
مسألة : أقل الطهر بين الحيضتين عشرة أيام ، ولا حد لأكثره ، وبه قال الشيخ
في الخلاف والمبسوط ، وعلم الهدى في المصباح والخلاف ، ولا أعلم فيه خلافا
لأصحابنا ، وقال بعض فقهائنا : أكثر الطهر ثلاثة أشهر ، وقال الشافعي وأبو حنيفة :
أقل الطهر خمسة عشر يوما .
لنا ما روي عن علي عليه السلام " إن امرأة طلقت فزعمت أنها حاضت في شهر ثلاث
حيض ، طهرت عند كل قرء وصلت ، فقال لشريح : قل فيها فقال : إن جاءت ببينة
من بطانة أهلها ، وإلا فهي كاذبة " ( 4 ) فقال عليه السلام : " قالون " وهو بالرومية " جيد "
ولا يتقدر ذلك على أن يكون الطهر خمسة عشر يوما ، ويتقدر على ما قلناه .
ومن طريق الأصحاب ما رواه محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا
يكون القرء في أقل من عشرة أيام ، فما زاد أقل ما يكون عشرة من حين تطهر إلى
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب الحيض باب 8 ح 3 ص 547 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب الحيض باب 5 ح 2 ص 542 .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب الاستحاضة باب 1 ح 13 ص 608 .
4 ) الوسائل ج 2 أبواب الحيض باب 47 ح 3 ص 59 6 ( مع تفاوت ) .