قبل الثلاثة لزم بعدها ، لجواز أن ترى ما هو أسود ويتجاوز فيكون هو حيضها لا
الثلاثة . قلنا : الفرق إن اليوم واليومين ليس حيضا حتى تستكمل ثلاثة ، والأصل
عدم التتمة وأما إذا استمر ثلاثا فقد كمل ما يصلح أن يكون حيضا ولا يبطل هذا إلا
مع التجاوز ، والأصل عدمه حتى يتحقق .
ولو احتج الشيخ بما رواه محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام " في المرأة
ترى الدم أول النهار في شهر رمضان أتفطر أم تصوم ؟ قال : تفطر إنما فطرها من الدم " ( 1 ) .
قال الشيخ في التهذيب : معناه أنها لو لم تفطر بالطعام والشراب فإنها بحكم
المفطر ، وكذا ما روي من طرق أن المرأة إذا طمثت في رمضان قبل أن تغيب
الشمس تفطر .
وعن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " أي ساعة رأت الصائمة
الدم تفطر " ( 2 ) قلنا : الحكم بالإفطار عند الدم مطلقا غير مراد فيصرف إلى المعهود
وهو دم الحيض ، ولا يحكم بأنه حيض إلا إذا كان في العادة فيحمل على ذلك ، وأما
الأخبار التي تضمنت ذكر الطمث فلا تتناول موضع النزاع ، لأنا لا نحكم بأنه
طمثت إلا إذا كان في زمان العادة أو باستمرار ثلاثة بلياليها .
مسألة : إذا رأت الدم في عادتها ففي قدر الاستظهار بترك العبادة مع مجئ
الدم قولان : قال في النهاية : تستظهر بعد العادة بيوم أو يومين ، وهو قول ابن بابويه
والمفيد .
وقال علم الهدى في المصباح : تستظهر عند استمرار الدم إلى عشرة أيام ،
فإن استمر عملت ما تعمله المستحاضة . وقال في الجمل : إن خرجت ملوثة بالدم
فهي بعد حائض تصبر حتى تنقى . والأحوط ما ذكره في النهاية ، وإن كان ما ذكره
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب الحيض باب 50 ح 7 ص 602 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب الحيض باب 50 ح 3 ص 601 .