" عن المرأة ترى الصفرة في أيامها ، قال : لا تصلي حتى تنقضي أيامها ، فإن : رأت
الصفرة في غير أيامها توضأت وصلت " ( 1 ) .
مسألة : " العادة " قسمان : متفقة ، وهي التي ترى أياما متساوية في شهرين .
و " المختلفة " ما يترتب أدوارا وإن اختلفت بعض الاختلاف ، مثال الأول : أن ترى
في هذا الشهر خمسة وينقطع باقيه ، وفي الثاني خمسة أيضا وينقطع . ومثال الثاني :
أن ترى في شهر ثلاثة ، وفي الثاني أربعة ، وفي الثالث خمسة مثلا ، ثم تعود إلى
ثلاثة ثم أربعة ثم إلى خمسة ، لازمة ترتيبها الأول فتستقر عادتها كذلك ، فإذا استمر
بها في شهر تحيضت نوبته ، ولو نسيت نوبته حيضناها أقل الحيض لأنه اليقين ، أو
عملت فيه على الروايات على القول بها .
مسألة : وتترك ذات العادة الصلاة والصوم برؤية الدم في أيامها ، وهو مذهب
أهل العلم ، لأن المعتاد كالمتيقن ، ولما رواه محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام
" عن المرأة ترى الصفرة في أيامها ، قال : لا تصلي حتى تنقضي أيامها " ( 2 ) ولما
رواه يونس ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا رأت المرأة الدم في
أيام حيضها تركت الصلاة " ( 3 ) .
أما " المضطربة " و " المبتدأة " ففيها قولان : قال في المبسوط : أول ما ترى
المرأة ينبغي أن تترك الصلاة والصوم ، فإن استمر ثلاثة قطعت على أنه حيض ، وإن
انقطع قبل الثلاثة فليس بحيض وقضت الصلاة والصوم .
وقال علم الهدى في المصباح : والجارية التي يبتدئ بها الحيض ولا عادة لها
لا تترك الصلاة حتى تستمر لها ثلاثة أيام . وعندي هذا أشبه ، لأن مقتضى الدليل لزوم
العبادة حتى يتيقن المسقط ولا يقين قبل استمراره ثلاثة ، ولو قيل : لو لزم ما ذكرته
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب الحيض باب 4 ح 1 ص 540 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب الحيض باب 4 ح 1 ص 540 .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب الحيض باب 10 ح 4 ص 551 .