علم الهدى جائزا .
لنا مقتضى الدليل لزوم العبادة ، فيسقط موضع الاتفاق وهو قدر العادة ، وما
حصل الإجماع عليه من جواز الاستظهار في الحيض ، ويؤيد ما ذكرناه ما رواه
الحسن بن محبوب ، في كتاب المشيخة عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم ، عن
أبي جعفر عليه السلام " في الحائض إذا رأت دما بعد أيامها التي كانت ترى الدم فيها ، فلتقعد
عن الصلاة يوما أو يومين ، ثم تمسك قطنة فإن صبغ القطنة دم لا ينقطع فلتجمع
بين كل صلاتين بغسل ، ويصيب منها زوجها إن أحب ، وحلت لها الصلاة " ( 1 ) .
ومثله روى ابن أبي نصر البزنطي ، عن الرضا عليه السلام قال : " الحائض تستظهر
بيوم أو يومين أو ثلاثة " ( 2 ) ومثله عن عمرو بن سعيد ، عن الرضا عليه السلام ، وعن سعيد
ابن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام .
فإن احتج علم الهدى برواية عبد الله بن المغيرة ، عن رجل ، عن أبي عبد الله
قال : " إن كان قرؤها دون العشرة انتظرت العشرة " ( 3 ) فجوابنا : الطعن في السند ،
فإن في طريق هذه الرواية " أحمد بن هلال " وهو ضعيف وهي مرسلة .
ولو احتج بما رواه عمرو بن سعيد ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : " تنتظر عدتها ثم تستظهر بعشرة أيام " ( 4 ) قلنا : الترجيح لروايتنا كثرة وقوة
وشبها بالأصل وتمسكا بالعبادة ، ولو قال : " العشرة " أيام الحيض فيكون دمها حيضا .
قلنا : لا نسلم أن العشرة حيض على تقدير العلم بالعادة المستقرة ، نعم لو انقطع على
العشرة كان حيضا ، أما مع الاستمرار فلا تتيقنه لجواز أن يستمر ، والاستظهار المذكور
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب الحيض باب 13 ح 15 ص 558 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب الحيض باب 13 ح 9 ص 557 .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب الحيض باب 13 ح 11 ص 558 .
4 ) الوسائل ج 2 أبواب الحيض باب 13 ح 12 ص 558 .