أن ترى الدم " ( 1 ) ومثله روى يونس ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
" لا يكون الطهر أقل من عشرة أيام " ( 2 ) .
احتج الجمهور بما روي عن إبراهيم ، وعطاء بن يسار ، أنهما قالا : أقل
الطهر خمسة عشر يوما ، وليس لأكثره حد . ولا يقولون إلا توفيقا أو اتفاقا . والجواب
إنا لا نسلم الحصر ، بل لم يكن قولهما اجتهادا ، فإنهما توهما أكثر الحيض خمسة
عشر يوما ، وعندهما الشهر يقسم الحيض والطهر ، فيلزم أن يكون الطهر مثل أكثر
الحيض ، ثم قولهما معارض بفتوى شريح وموافقة علي عليه السلام ، وقوله الحق .
فرع
لا يشترط في استقرار العادة أن ترى الدم في شهرين ، بل يكفي مرور حيضتين
عددا سواء ولا كانتا في شهر واحد لأنها مشتقة من العود .
قال في المبسوط : لو رأت المبتدأة دم الحيض خمسة أيام وعشرة طهرا ، ثم
بعد ذلك خمسة أيام وعشرة طهرا ، فقد حصل لها عادة في الحيض والطهر ولو رأت
خمسة أيام دم الحيض وخمسة وخمسين طهرا ، ثم رأت خمسة أيام بصفة دم الحيض
وخمسة وخمسين طهرا ، ثم استحاضت جعلت في كل شهرين خمسة أيام حيضا ،
لأن ذلك صار عادة . وقال في الخلاف : لا تثبت عادة المرأة إلا أن يمضي لها شهران
أو حيضتان على حد واحد .
فرع
الذاكرة لوقت عادتها إذا رأت الدم قبلها بخمسة ولم ترفيها كان حيضا متقدما
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب الحيض باب 11 ح 1 ص 553 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب الحيض باب 11 ح 2 ص 554 .