فرع
هل المراد بقوله عليه السلام : ستة أو سبعة أيام التخيير ، أو العمل بما يؤدي اجتهادها
إليه ويتغلب أنه حيضها ؟ قيل بالثاني ، لأنه لولا ذلك لزم التخيير بين فعل الواجب
وتركه . والأول عندي أشبه لأنه تمسك بظاهر اللفظ وقد يقع التخيير في الواجب
كما يتخير المسافر بين الإتمام والتقصير في بعض المواضع .
مسألة : وتثبت " العادة " باستواء شهرين في أيام رؤية الدم ولا تثبت بالشهر
الواحد ، وهو مذهب الثلاثة وأتباعهم . وقال الشافعي : يثبت بالمرة الواحدة " لأن
رسول الله صلى الله عليه وآله رد المرأة التي سألت لها أم سلمة إلى الحيضة التي تلي شهر
الاستحاضة " ( 1 ) .
لنا النقل والاشتقاق ، أما النقل : فرواية محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس
عن غير واحد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " فإن انقطع الدم لوقته من الشهر الأول
حتى توالت عليها حيضتان أو ثلاث ، فقد علم أن ذلك صار لها وقتا وخلقا معروفا ،
لقول رسول الله صلى الله عليه وآله للتي تعرف أيامها : دعي الصلاة أيام أقرائك وأدناه حيضتان
فصاعدا " ( 2 ) .
وروى سماعة بن مهران قال : " سألته عن الجارية البكر أول ما تحيض يختلف
عليها ألا يكون طمثها في الشهر عشرة أيام سواء ، قال : تجلس وتدع الصلاة ما دامت
ترى الدم ما لم تجز العشرة ، فإذا اتفق شهران عدة أيام سواء ، فتلك عادتها " ( 3 )
والخبران ضعيفان فلا حجة فيهما .
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الحيض ص 332 - 333 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب الحيض باب 7 ح 2 ص 546 .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب الحيض باب 14 ح 1 ص 545 .