لنا الواجب غسل البشرة والشعر ليس منها ومع غسل البشرة فالاعتبار بالشعر ،
ويؤكد ذلك ما رواه الحلبي ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال " لا تنفض المرأة
شعرها إذا اغتسلت من الجنابة " ( 1 )
مسألة : يجزي غسل الجنابة عن الوضوء ، وفي غيره تردد : أظهره أنه لا
يجزي ، أما إجزاء غسل الجنابة فعليه اتفاق الأصحاب ، وللشافعي أقوال : أحدها كما
قلناه . والثاني ليجزي عن الوضوء . والثالث يجزي عن الأجزاء المغسولة دون
الممسوحة . لنا قوله تعالى : ( وإن كنتم جنبا فاطهروا ) ( 2 ) يعني اغتسلوا باتفاق
أهل التفسير ، وقوله تعالى : ( ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا ) ( 3 ) فجعله
غاية للمنع فيجب زوال المنع به .
وروت عايشة قالت : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله لا يتوضأ بعد الغسل من الجنابة " ( 4 )
ومن طريق الأصحاب ما رواه محمد بن مسلم قال : " قلت لأبي جعفر عليه السلام إن أهل
الكوفة يروون عن علي عليه السلام أنه كان يأتي بالوضوء قبل الغسل من الجنابة ، قال كذبوا
على علي عليه السلام ، ما وجدوا ذلك في كتاب علي عليه السلام قال الله تعالى : وإن كنتم جنبا
فاطهروا " ( 5 ) .
وروى الحسين بن سعيد ، عن يعقوب بن يقطين ، عن أبي الحسن موسى
عليه السلام قال : " سألته عن غسل الجنابة فيه وضوء ؟ فقال : الجنب يغتسل ويصب على
رأسه وعلى وجهه وعلى جسده كله ثم قد قضى الغسل ولا وضوء عليه " ( 6 ) .
هامش
1 ) الوسائل ج 1 أبواب الجنابة باب 38 ح 4 ص 521 .
2 ) المائدة : 6 .
3 ) النساء : 43 .
4 ) سنن ابن ماجة ج 1 كتاب الطهارة ص 191 .
5 ) الوسائل ج 1 أبواب الجنابة باب 34 ح 5 ص 516 .
6 ) الوسائل ج 1 أبواب الجنابة باب 34 ح 1 ص 515 .