و " الدعاء " عند غسل الأعضاء . روى عبد الرحمن بن كثير ، عن
أبي عبد الله عليه السلام ، عن علي عليه السلام قال : " إنه تمضمض فقال : اللهم لقني حجتي يوم
ألقاك وأطلق لساني بذكرك ، ثم استنشق فقال : اللهم لا تحرمني طيبات الجنان
واجعلني ممن يشم ريحها وروحها وطيبها ، ثم غسل وجهه فقال اللهم بيض وجهي
يوم تسود فيه الوجوه ولا تسود وجهي يوم تبيض فيه الوجوه .
ثم غسل يده اليمنى فقال : اللهم أعطني كتابي بيميني والخلد في الجنان
بيساري وحاسبني حسابا يسيرا ، ثم غسل اليسرى فقال : اللهم لا تعطني كتابي بشمالي
[ ولا من وراء ظهري ] ولا تجعلها مغلولة إلى عنقي ، وأعوذ بك من مقطعات النيران ،
ثم مسح رأسه فقال : اللهم غشني رحمتك وبركاتك وعفوك ، ثم مسح رجليه فقال :
اللهم ثبتني على الصراط المستقيم يوم تزل فيه الإقدام واجعل سعيي فيما يرضيك
عني يا ذا الجلال والإكرام ، ثم قال : لولده محمد توضأ مثل وضوئي هذا فمن فعل
هذا خلق الله له من كل قطرة ملكا يقدسه ويسبحه ويكبره ويكتب الله له ثواب ذلك
إلى يوم القيامة " ( 1 ) والوضوء بمد مستحب عند أهل البيت عليهم السلام ، والواجب ما
يحصل به مسمى الغسل ، وقال أبو حنيفة : لا يجزي في الوضوء أقل من مد .
لنا قوله تعالى : ( فاغسلوا وجوهكم وأيدكم ) ( 2 ) ومع تحقق الغسل يحصل
الامتثال وإن كان دون المد ، ومن طريق الأصحاب ما رواه إسحاق بن عمار ، عن
جعفر ، عن أبيه " أن عليا عليه السلام كان يقول : الغسل من الجنابة والوضوء يجزي فيه
ما جزى من الدهن الذي يبل الجسد " ( 3 ) ويدل على الاستحباب رواية زرارة عن أبي
جعفر عليه السلام " كان رسول الله صلى الله عليه وآله يتوضأ بمد ويغتسل بصاع و " المد " رطل ونصف ،
هامش
1 ) الوسائل ج 1 أبواب الوضوء باب 16 ح 1 ص 282 .
2 ) المائدة : 6 .
3 ) الوسائل ج 1 أبواب الوضوء باب 52 ح 5 ص 341 .