ذلك ويكره التمندل منه ، يريد " مسح أعضاء الطهارة بالمنديل ، ذهب
الشيخ إلى ذلك في الجمل . وقال في الخلاف : لا بأس بالتمندل من نداوة الوضوء
وتركه أفضل . وقال الترمذي من الجمهور : لم يصح في هذا الباب شئ . وروي
من طريق الأصحاب محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن التمسح
بالمنديل قبل أن يجف قال : لا بأس " ( 1 ) .
الرابع : في الأحكام .
مسألة : من تيقن " الحدث " وشك في الطهارة أو تيقنهما وجهل السابق
تطهر ، أما إذا تيقن " الحدث " وشك في الطهارة فالإجماع على وجوب الإعادة ،
ويؤكد ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله " وقد سئل عن الرجل يخل له في الصلاة أنه يجد
الشئ ؟ فقال لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا " ( 2 ) .
ومن طريق الأصحاب ما رواه عبد الله بن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : " إذا شككت في شئ من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكك بشئ ، إنما
الشك إذ كنت في شئ لم تجزه " ( 3 ) ولأنه لو وجب الوضوء مع الشك المتجدد
لزم الحرج ، إذ الأغلب في الناس تطرق الشك إليهم وعدم الضبط للأمور السالفة ،
والحرج منفي بالآية .
ولا يقال : إن لم يعمل بالشك فلم لا يعمل بالظن ، لأنا نقول : " الظن " ليس
بمعتبر ما لم يعتبره الشرع كما لا يحكم الحاكم لغلبة ظنه يصدق أحد المتنازعين ،
وليس ذلك إلا لكونه رجوعا عن معلوم إلى مظنون ، وأما إذا تيقنهما وشك في المتأخر ،
فقد قال الثلاثة ومن تبعهم : يعيد الطهارة . وعندي في ذلك تردد .
هامش
1 ) الوسائل ج 1 أبواب الوضوء باب 45 ح 1 ص 333 .
2 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 114 .
3 ) الوسائل ج 1 أبواب الوضوء باب 42 ح 2 ص 330