زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل ينسى مسح رأسه حتى يدخل في الصلاة
قال : إن كان في لحيته بلل بقدر ما يمسح رأسه ورجليه فليفعل " ( 1 ) .
فرع
لو جف ماء الوضوء من الحر المفرط أو الهواء المحرق جاز البناء ، واستيناف
الماء الجديد والمسح دفعا للحرج .
مسألة : و " الفرض " في الغسل مرة ، والثانية سنة ، والثالثة بدعة . وهو
اختيار الشيخ في المبسوط والنهاية . وقال ابن بابويه فكتابه : من توضأ اثنتين لم
يؤجر ، ومن توضأ ثلاثة فقد أبدع . وقال المفيد في المقنعة : الثالثة كلفة ، ولم يصرح
بالبدعة . وقال الشافعي وأبو حنيفة وأحمد : الثالثة سنة ، ولم يستحب مالك ما زاد
على الفرض .
لنا ما رواه البخاري ، عن ابن عباس قال : " توضأ رسول الله صلى الله عليه وآله مرة مرة " ( 2 )
ومن طريق الأصحاب ما رواه عبد الكريم قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الوضوء
فقال : ما كان وضوء علي عليه السلام إلا مرة مرة " ( 3 ) وروى يونس بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام وسألته عن الوضوء للصلاة ؟ فقال : مرة مرة " ( 4 ) ولأن معها يحصل
امتثال الأمر بالغسل فيكون مجزية وأما استحباب الثانية ، فلما رواه الترمذي ، عن
أبي هريرة : " من أن النبي صلى الله عليه وآله توضأ مرتين مرتين " . ( 5 )
هامش
1 ) الوسائل ج 1 أبواب الوضوء باب 35 ح 4 ص 317 .
2 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 80 .
3 ) الوسائل ج أبواب الوضوء باب 31 ح 7 ص 307 .
4 ) الوسائل ج 1 أبواب الوضوء باب 31 ح 6 ص 307 .
5 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 79 .