يكلمه حتى يفرغ ) ( 1 ) وفي رواية عمر بن يزيد قال : ( سألت أبا عبد الله عن التسبيح
في المخرج وقراءة القرآن ؟ قال : لم يرخص في الكنيف في أكثر من آية الكرسي
أو يحمد الله أو آية ) ( 2 ) .
وأما جواز ذكر الله فلما رواه سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
( إن موسى عليه السلام قال يا رب تمر بي حالات أستحي أن أذكرك فيها ، فقال الله عز وجل :
يا موسى ذكري حسن على كل حال ) ( 3 ) وأما حال الضرورة فلما في الامتناع من
الكلام من الضرر المنفي بقوله تعالى : ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) ( 4 )
وإنما كره في مواطن الهوام لما لا يأمن معه من خروج ما يؤذيه أو ترد عليه النجاسة
وكراهية الاستنجاء باليمين لما فيه من المزية على اليسار ، وإنما كره الأكل والشرب
لما يتضمن من الاستقذار الدال على مهانة نفس متعمدة .
الثالث : في كيفية الوضوء
مسألة : ( النية ) شرط في صحة الطهارة وضوءا كانت أو غسلا أو تيمما ،
وهو مذهب الثلاثة وأتباعهم وابن الجنيد ، ولم أعرف لقدمائنا فيه نصا على التعيين
وأنكره أبو حنيفة في الطهارة المائية محتجا بقوله : ( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا
وجوهكم ) ( 5 ) ولم يذكر النية ، ولأن الماء مطهر مطلقا فإذا استعمل في موضعه
وقع موقعه ، بخلاف التيمم فإن التراب إنما يصير مطهرا إذا قصد به أداء الصلاة .
لنا ما رواه عن النبي صلى الله عليه وآله ( إنما الأعمال بالنيات ) ( 6 ) وقد روى بذلك جماعة
هامش
1 ) الوسائل ج 1 أبواب أحكام الخلوة باب 6 ح 1 ص 218 .
2 ) الوسائل ج 1 أبواب أحكام الخلوة باب 7 ح 7 ص 220 .
3 ) الوسائل ج 1 أبواب أحكام الخلوة باب 7 ح 5 ص 220 .
4 ) الحج : 78 .
5 ) المائدة : 6 .
6 ) الوسائل ج 4 أبواب النية باب 1 ح 2 ص 711 .