فرع
إذا استبرأ ثم تحدر منه ( بلل ) لم يجب منه الوضوء وكان طاهرا ، لقول
أبي عبد الله عليه السلام ( فليس من البول ولكنه من الحبائل ) ( 1 ) وهي عروق الطهر ، ولأن
مع الاستظهار لا يبقى في المجرى بول ، فيكون الأصل الطهارة ، ولو لم يستبرأ وتطهر
ثم رأى بللا أعاد الوضوء ، ولو كان صلى بتلك الطهارة لم يعد الصلاة لاستكمال
شروطها المعتبرة ، ويعيد الوضوء لتجدد الحدث وعليه غسل الموضع .
مسألة : و ( الدعاء ) عند الدخول وعند النظر إلى الماء وعند الاستنجاء وعند
الفراغ . أما الدعاء عند الدخول ، فلرواية أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السلام قال : ( إذا
دخلت الغائط فقل أعوذ بالله من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم ) ( 2 )
وأما عند النظر ، فلما روي عن أبي عبد الله عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام قال لابن
الحنيفة : ( يا محمد ائتيني بماء أتوضأ للصلاة ، فأكفى بيده اليسرى على اليمنى ، فقال :
بسم الله والحمد لله الذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا ، ثم استنجى وقال :
اللهم حصن فرجي وأعفه واستر عورتي وحرمني على النار ، ثم تمضمض ) ( 3 ) .
وأما دعاء الفراغ ، فروى معاوية بن عمار ، قال : ( إذا توضأت فقل : أشهد أن
لا إله إلا الله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين والحمد لله رب
العالمين ) ( 4 ) وروى عبد الله بن ميمون القداح عن أبي عبد الله عليه السلام ، عن علي عليه السلام
( أنه كان إذا خرج من الخلاء قال الحمد لله الذي رزقني لذته وأبقى في جسدي قوته
هامش
1 ) الوسائل ج 1 أبواب أحكام الخلوة باب 11 ح 2 ص 225 .
2 ) الوسائل ج 1 أبواب أحكام الخلوة باب 5 ح 2 ص 216 .
3 ) الوسائل ج 1 أبواب أحكام الوضوء باب 16 ح 1 ص 282 .
4 ) الوسائل ج 1 أبواب أحكام الوضوء باب 26 ح 1 ص 298 .