وأخرج عني أذاه يا لها نعمة ثلاثا ) ( 1 ) .
مسألة : الجمع بين الأحجار والماء مستحب وإن تعدى الغايط والاقتصار على
الماء أفضل من الأحجار وإن لم يتعد ، أما الأول فلأنه جمع بين مطهرين بتقدير
ألا يتعدى ، وإكمال في الاستظهار بتقدير التعدي ، ويؤيده من الحديث ما روي مرسلا
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( جرت السنة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار ، ويتبع
بالماء ) ( 2 ) وأما الاقتصار على الماء مع عدم التعدي فلأنه أقوى المطهرين ، لأنه
يزيل العين والأثر بخلاف الحجر ، وقوله عليه السلام ( إذا استنجى أحدكم فليوتر بها
وترا إذا لم يكن الماء ) ( 3 ) ويفهم من فحوى الحديث اختصاص الماء بالأولوية ، روى
الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا أراد أن يستنجي يبدأ بالمقعدة ثم
بالإحليل ) ( 4 ) .
مسألة : ويكره الجلوس للحدث في الشوارع والمشارع ومواضع اللعن
وتحت الأشجار المثمرة ، إلى آخر الباب . روى عاصم بن حميد ، عن ( أبي ) عبد الله عليه السلام
( قال رجل لعلي بن الحسين عليهما السلام : أين يتوضأ الغرباء ؟ قال يتقي شطوط الأنهار ،
والطرق النافذة ، وتحت الأشجار المثمرة ، ومواضع اللعن ) ( 5 ) وروي أن أبا حنيفة ،
سأل أبا الحسن موسى عليه السلام ( أين يضع الغريب ببلدكم ؟ قال : اجتنب أفنية المساجد ،
وشطوط الأنهار ، ومساقط الثمار ، وفئ النزال ، ولا تستقبل القبلة ببول ولا غايط ،
وارفع ثوبك ، وضع حيث شئت ) ( 6 ) .
هامش
1 ) الوسائل ج 1 أبواب أحكام الخلوة باب 5 ح 3 ص 216 .
2 ) الوسائل ج 1 أبواب أحكام الخلوة باب 30 ح 4 ص 246 .
3 ) روى بمضمونها روايات متعددة في السنن للبيهقي ج 1 ص 103 و 104 .
4 ) الوسائل ج 1 أبواب أحكام الخلوة باب 14 ح 1 ص 227 .
5 ) الوسائل ج 1 أبواب أحكام الخلوة باب 15 ح 1 ص 228 .
6 ) الوسائل ج 1 أبواب أحكام الخلوة باب 15 ح 2 ص 228 .