موضع الدم ، فإن الغسل يسمى وضوءا كما قال عليه السلام : ( الوضوء قبل الطعام ينفي
الفقر ، وبعده ينفي اللمم ) ( 1 ) ومثله رواية عبيدة بن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( عن
رجل أصابه دم سائم في الصلاة ، قال : يتوضأ ويعيد ) ( 2 ) .
السابع : ( أكل ما مسته النار ) لا يوجب الوضوء ، وكذا لحم الإبل . وقال
أحمد بن حنبل : أكل لحم الإبل ينقض الوضوء ، لما روى البراء بن عازب ( سئل
رسول الله صلى الله عليه وآله عن لحوم الإبل ؟ فقال : توضأ منها ، وعن لحوم الغنم ؟ فقال لا
تتوضأ منها ) ( 3 ) لنا ما روي عن جابر قال ( كان آخر الأمر من رسول الله صلى الله عليه وآله ، ترك
الوضوء مما مسته النار ) ) ( 4 ) وما روي عن ابن عباس ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال :
( الوضوء مما يخرج ، لا مما يدخل ) ( 5 ) .
وروى أصحابنا ، عن بكير بن أعين قال : ( سألت أبا جعفر عليه السلام عن الوضوء مما
غيرت النار ؟ فقال : ليس عليك فيه وضوء ، إنما الوضوء مما يخرج ليس مما يدخل ) ( 6 )
وخبر أحمد قد تركه فضلاؤهم ، مثل مالك ، والشافعي ، وأبي حنيفة ، وأهل البيت
عليهم السلام . وهو دليل ضعفه مع تخصيصه كلما دل على حصر الأحداث .
الثامن : ( الردة ) لا ينقض الوضوء وقال أحمد : ينقض لقوله تعالى : ( لئن
أشركت ليحبطن عملك ) ( 7 ) ولقول ابن عباس : الحدث حدثان : حدث اللسان ،
هامش
1 ) هناك روايات كثيرة في هذا المعنى لكنه مروية عن النبي صلى الله عليه وآله وعن الصادق ( ع )
الوسائل ج 16 ص 571 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب النجاسات باب 56 ح 1 ص 1078 .
3 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 159 ( مع تفاوت ) .
4 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 156 .
5 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 116 ( مع تفاوت ) .
6 ) الوسائل ج 1 أبواب نواقض الوضوء باب 15 ح 3 ص 205 .
7 ) الزمر : 65 .