وحدث القلب . لنا أن إيجاب الوضوء موقوف على الدلالة الشرعية ، ولا دلالة ، وما
روي عن أبي عبد الله ، وعلي بن موسى عليهما السلام : ( لا ينقض الوضوء إلا ما خرج من
طرفيك الأسفلين ) ( 1 ) أما الآية فمعارضة بقوله تعالى : ( ومن يرتدد منكم عن دينه
فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم ) ( 2 ) فينزل المطلق على المقيد ، وهو اشتراط
الموت على الردة ، والحديث موقوف على ابن عباس ، فلا حجة في قوله على أن
تسميته حدثا لا يوجب كونه ناقضا ، فإن كل متجدد من الإنسان يحدث منه ، وليس
كل متجدد ناقضا ، لأن الشركة في الاسم لا توجب الشركة في الحكم على أحد
المسميين .
التاسع : ( ( الكلام الفحش ) و ( انتشار الشعر ) لا ينقض الوضوء ، لما رواه
الجمهور ، عن النبي صلى عليه وآله ( الكلام ينقض الصلاة ولا ينقض الوضوء ) ( 3 ) وروى معاوية
ابن ميسرة قال : ( سألت أبا عبد الله عن إنشاد الشعر هل ينقض الوضوء ؟ قال : لا ) ( 4 ) .
العاشر : ( حلق الشعر ) و ( قص الأظفار ) لا ينقض الوضوء ، ولا يوجب
مسح موضعه ، لما رواه زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ( الرجل يقلم أظفاره ويجز
شاربه ، أو يأخذ من لحيته ، أو رأسه ، هل ينقض ذلك من وضوئه ؟ فقال : يا زرارة
إن ذلك يزيده تطهيرا ) ( 5 ) ولأن مقتضى الدليل بقاء الطهارة ، وفي رواية ابن مسكان ،
عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ( في الرجل يأخذ من أظفاره أو شعره ، أيعيد
الوضوء ؟ فقال : لا ، ولكن يمسح رأسه وأظفاره بالماء ) ( 6 ) قال الشيخ ( ره ) في
هامش
1 ) الوسائل ج 1 أبواب نواقض الوضوء باب 2 ح 3 ص 177 .
2 ) البقرة : 217 .
3 ) لم يوجد .
4 ) الوسائل ج 1 أبواب نواقض الوضوء باب 8 ح 1 ص 190 .
5 ) الوسائل ج 1 أبواب نواقض الضوء باب 14 ح 2 ص 203 .
6 ) الوسائل ج 1 أبواب نواقض الوضوء باب 14 ح 1 ص 303