بصلاة المتيمم استندنا في الفرق إلى الأحاديث الدالة هناك على الاستصحاب .
الثالث : لو توضأت قبل دخول وقت الصلاة لم يصح لأنه لا ضرورة إليه ،
ولقوله : تتوضأ لكل صلاة .
الرابع : قال في المبسوط : إذا توضأت الفرض ، جاز أن تصلي معه ما شاءت
من النوافل ، وفيه إشكال ينشأ من كون دمها حدثا فتستبيح بالوضوء معه ما لا بد منه
وهو الصلاة الواحدة ، ولقول النبي صلى الله عليه وآله : ( المستحاضة تتوضأ لكل صلاة ) ( 1 )
وقول أبي عبد الله عليه السلام : ( توضأت وصلت كل صلاة بوضوء ) ( 2 ) .
الخامس : قال الشيخ في المبسوط : لو توضأت بعد وقت الصلاة وأخرت
الصلاة لا متشاغلة بها ، ثم صلت لم تصح ، قال : لأن المأخوذ عليها أن تتوضأ عند
كل صلاة وذلك يقتضي أن يعقب الصلاة . والتعليل ضعيف ، لأن لفظة ( عند ) جاءت
في بعض الأخبار العامة ، ولا يبلغ أن يكون حجة ، وبتقدير التسليم يلزم أن يكون
المراد به عند إرادة الصلاة ، إذ لو نزل اللفظ على ظاهره للزم أن تكون الصلاة
سابقة على الوضوء ، ليتحقق كون الوضوء عندها .
ويمكن أن يقال : إن وجود دمها حدث ، فتستبيح بالوضوء ما لا بد منه وهو
قدر التهيؤ للصلاة ، وقد اختلف الأحاديث في نقض الطهارة بأشياء نحن نذكرها .
الأول : إذا مس الرجل أحد فرجيه لم ينتقض وضوءه ، سواء مس الباطنين
أو الظاهرين . وكذا لو مست المرأة فرجها بباطن الكف وظاهره بشهوة ، وغيرها
وهو اختيار الثلاثة وأتباعهم . وقال أبو جعفر بن بابويه في كتابه : من مس باطن
ذكره بإصبعه أو باطن دبره بإصبعه ، انتقض وضوءه . وقال ابن الجنيد في المختصر :
إن من مس ما انضم عليه الثقبان نقض وضوءه ، وقال أيضا من مس ظاهر الفرج
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الحيض ص 329 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب الاستحاضة باب 1 ح 1 ص 604 .