تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
وعلى هذا فكلام المحقق الأردبيلي ( 1 ) ومن وافقه في غاية المتانة . وإيراد المصنف عليه في الحقيقة تأييد له ، لأن مرجع كلامه إلى عدم السقوط في غير مورد شرط رد شخص العين . وهو ومن وافقه مورد كلامهم في المتعارف بين الناس ، والمتعارف عدم شرط رد خصوص العين ، لأن بناءهم كمفاد الأخبار اشتراط رد المال ، وهو أعم من العين والمثل ، بل لا يمكن شرط رد خصوص العين ، مع أن غرضهم الانتفاع بالثمن بالتصرف الناقل . كما أن إيراد المصابيح ( 2 ) عليهم غير وارد ، فإن حاصل إيراده أن التصرف المسقط في المقام من باب السالبة بانتفاء الموضوع ، لأن التصرف مسقط في زمان الخيار والخيار المشروط برد الثمن ، يحصل للبائع بعد رده إلى المشتري لا قبله . فلو تصرف بعد الرد إليه يسقط خياره لتحققه ، دون ما إذا تصرف فيه قبل الرد ، وذلك لأن الخيار وإن علق على الرد إلا أنه يتصور على وجهين ، لأنه تارة يتحقق الخيار بانتهاء المدة كيوم بعد السنة ، وأخرى جميع المدة ظرف للخيار ، ففي أي ساعة رده ، له الخيار . وفي القسم الأول يرد إشكال المصابيح ، وأما في القسم الثاني فلا ، كما في سائر الوجوه الأربعة التي تقدم أن الرد ليس قيدا للخيار . أما في سائر الوجوه فواضح ، وأما في القسم الثاني من الوجه الأول في كلام المصنف ، فلأن الخيار وإن علق على الرد إلا أن التزام البائع حيث إنه تحت يده وإن علقه على الرد فله إسقاطه بالتصرف الذي هو مسقط فعلي ، كما له إسقاطه قولا . ومجرد كونه معلقا لا يوجب خروج الالتزام عن سلطنته ، لأنه علقه على أمر اختياري ، كما لو جعل إعمال خياره في مكان خاص أو عند الحاكم الشرعي . وبالجملة : كان له الرد في طول المدة ، لتحقق خياره ، فهو مالك له فله إسقاطه قولا وفعلا . وليس من إسقاط ما لم يجب لا لإيجاد سببه بل لكونه ملكا له فعلا .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 8 : 402 - 413 . ( 2 ) راجع المناهل : 341 س 6 .
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 89 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري