تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
ثم إن مما ذكرنا ظهر أن الوجه الأول في كلام المصنف على قسمين ، وفي أحدهما يلتزم بإمكان إسقاط الخيار ، لا في كليهما ، كما هو صريح عبارته في قوله : نعم لو جعل الخيار والرد في جزء معين من المدة كيوم بعد السنة . . . إلى آخره . فلا تنافي بين كلاميه ، فلا يرد عليه ما أورده بعض المحشين . ثم إن محصل كلام الجواهر ( 1 ) في الرد على المصابيح أمور ثلاثة : الأول : أنه لو قيل بأنه لا خيار قبل الرد يلزم جهالة مبدأ الخيار . الثاني : أنه خلاف ما يستفاد من فهم العرف ، فإنهم يفهمون من هذا الشرط جعل الخيار في طول المدة لا بعد الرد . والثالث : أنه خلاف ما هو البناء من الأصحاب من رد الشيخ القائل بتوقف الملك على انقضاء الخيار ببعض هذه الأخبار المستفاد منه أن غلة المبيع للمشتري ، لأن حاصل كلامهم أن مجموع المدة ظرف للخيار ، مع أن نماء المبيع للمشتري . فلو توقف الملك على انقضاء الخيار لما كانت الغلة للمشتري ، فمن رد الأصحاب مقالة الشيخ بهذا الخبر يستفاد ثبوت الخيار مطلقا ، وإلا لما كان وجه لاستدلال الأصحاب به على رد الشيخ . ومحصل رد المصنف على الجواهر : أن الجهالة الناشئة عن الرد مع تعيين ظرف الخيار لا تضر . وأما فهم العرف فلا يتبع فيما لو كان المدار على كيفية جعل الخيار . وأما استدلال الأصحاب فلعلهم فهموا من مذهب الشيخ توقف الملك على انقضاء الخيار المنفصل أيضا . ولا يخفى أن الأخير لا يستقيم ، لأن الشيخ يقول بالتوقف في نحو خيار المجلس والشرط لا مطلقا ، فلو لم يكن الخيار في المقام متصلا وكان بعد الرد لما كان وجه لاستدلالهم بهذه الأخبار على رد الشيخ . وينبغي التنبيه على أمرين : الأول : أن فائدة النزاع في ثبوت الخيار وعدمه قبل الرد مع قابلية إسقاط
هامش
( 1 ) الجواهر 23 : 40 .
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 90 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري