نعم ، لو شرط في الشخصي رد غيره ، أو في الكلي رد شخص المدفوع يتبع
شرطه . فعلى هذا لو أطلق في الشخصي والكلي فالإطلاق على الأول ينزل على
عين الثمن ، وفي الكلي على الأعم .
الثانية : أن مسقطية التصرف وكونه فسخا فعليا لأحد الوجوه الثلاثة ، لأنه إما
للتنافي بين البناء على المالكية والبناء على الفسخ ، وإما لظهوره الفعلي في الأخذ
بأحد طرفي التخاير ، وإما لظهوره النوعي .
الثالثة : أن بناء المعاوضة في البيع الخياري غالبا على التصرفات المتلفة في
الثمن بحيث عد غيره من الفرد النادر الشاذ .
إذا عرفت ذلك نقول : لو شرط رد عين الثمن فلا إشكال في أن التصرفات
الناقلة أو المتلفة فيه موجبة لسقوط الخيار لو وقعت في زمان الخيار ، بل موجبة
لعدم ثبوته ، وإطلاق المسقط عليها مسامحة . وأما لو أطلق كأن قال : بشرط أن ترد
مالي ، كما هو مفاد رواية معاوية بن ميسرة ( 1 ) . فمقتضى ما ذكرناه عدم سقوط
خياره مطلقا ، كان الثمن شخصيا أو كليا ، فإن الإطلاق وإن انصرف إلى رد العين
في الشخصي إلا أنه فيما لم يكن بناء البائع نوعا على الانتفاع بالتصرفات المتلفة ،
وأما مع بنائه كذلك فيحمل الإطلاق على شرط رد الأعم لو كان الاشتراط
صحيحا ولو مع بقاء العين ، أو يحمل على الأعم في مورد التلف .
وبالجملة : التصرف من البائع إنما ينافي فسخه أو أنه ظاهر نوعي في إجازته
أو مصداق فعلي لها في غير المورد الذي بناؤه على التصرف ، بل لو قلنا بأن
التصرف مسقط تعبدي يخرج مورد البيع الخياري عن دليل التعبد ، إما لانصرافه
عنه ، وإما لكون هذا البناء من البائع بمنزلة الاشتراط الضمني بأن لا يكون هذا
التصرف مسقطا ، وهذا شرط سائغ ، لأنه من حقوق المتبايعين . ولو كان ثبوته من
جهة النص والتعبد فإنه لا يشترط عدم الحكم الشرعي في هذا المورد ، بل يشترط
على المشتري أن لا يكون تصرف البائع موجبا لمالكية المشتري التزام نفسه .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 355 ، الباب 8 من أبواب الخيار ح 3 .