تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
الشرط مطلقا تظهر في التصرف ، فإنه لو كان الخيار ثابتا في طول المدة وكان الفسخ معلقا على الرد لكان التصرف التزاما بالملكية . وأما لو لم يكن الخيار ثابتا فليس التصرف تصرفا في زمان الخيار . وأما الشرط فعلى أي تقدير لا يسقط بالتصرف ، لأن الإسقاط من العناوين التي ليست الأفعال مصداقا لها ، بل لا بد من تحققها بالقول . وبالجملة : وإن كان الشرط قابلا للاسقاط تحقق الخيار أم لا ، إلا أن سقوطه منحصر بالقول ، بخلاف الخيار ، فإنه يسقط مطلقا ، لأن التصرف مصداق للالتزام . الثاني : أنه لا ينبغي الإشكال في أن المشروط بالشرط لا يتحقق قبل حصول شرطه ، كان المشروط وضعا أو تكليفا ، لامتناع الشرط المتأخر . فلا يرد على المصابيح بأنه لو كان الخيار في طول المدة لكان التصرف مسقطا ، لأنه تصرف في زمان الخيار . مع أن الخيار على كلا الوجهين معلق على الرد ، فقبل الرد لا خيار ، وذلك لأن فعلية الخيار وإن كانت متوقفة على الرد مطلقا ، إلا أن ملك التزام العقد بيد ذي الخيار الذي هو البائع في المقام فيما إذا كان الخيار في طول المدة ، لأنه قادر على إقدار نفسه في جميع الأوقات . فالتصرف في الثمن رد للالتزام العقدي الذي كان زمام أمره بيده إلى المشتري ، بخلاف ما إذا كان الخيار منفصلا كيوم بعد السنة ، فإن التزام نفسه فعلا بيد المشتري . وبالجملة : لا تنافي بين المشروطية وكون المشروط بيد المشروط له وإن كان شرطه متأخرا ، ولذا لو رجع المشترط في باب المسابقة وشك في استحقاق السابق السبق مع رجوع طرفه يستصحب بقاء الحكم المشروط . وهكذا الشك في نسخ الحكم المشروط ، بل جريان الاستصحاب التعليقي منحصر في أمثال هذه الموارد ، ففي المقام زمام أمر العقد بيد البائع من زمان العقد إلى سنة - مثلا - فلو تصرف ببناء مالكي والتزام عقدي فهذا التصرف مسقط لحقه . ومن هذا البيان قلنا : إنه يسقط بالاسقاط القولي أيضا ، لأنه ليس إسقاطا لما لم يجب . قوله ( قدس سره ) : ( الأمر الخامس لو تلف المبيع . . . . إلى آخره ) .