تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
في أي وقت كان لي الخيار ، فيصير كما لو قال : بشرط أن يكون لي الخيار إن قدم زيد ، وهذا بخلاف ما لو قال : " لي الخيار إذا جئت بالثمن في أي وقت من الأوقات من زمان العقد إلى سنة " فإن الخيار هنا غير مجهول إلا من باب الجهل بالمعلق عليه ، وهو يرجع إلى إشكال التعليق لا الجهالة . وأما الثالث والرابع والخامس فلا إشكال فيها أصلا ، كما هو واضح . وأما السادس فقد استشكل فيه بالدور ، وبالأخبار الواردة في خصوص المقام . وسيجئ في باب الشروط اندفاع الدور ، وأن الأخبار ناظرة إلى أن المقصود لو كان هو البيع الحقيقي فلا بأس به ، ولو كان هو البيع الصوري وكان المقصود الأصلي الرباء ، كأن يشتري نسيئة ويبيعه من البائع نقدا بأقل من قيمة النسيئة على نحو لم يكن للمشتري عدم البيع ولا للبائع عدم الشراء ، بل كان كل منهما ملزما بالمعاملة ثانيا يبطل . وأما لو اشترط البائع على المشتري أن يبيعه بعد سنة إذا جاء بمثل الثمن ، مع قصدهما البيع الحقيقي فلا يشمله الأخبار . وأما الوجه السابع فيرد عليه أحد المحذورين ، وهو إما انفساخ العقد بلا سبب ، وإما اقتضاء وجود الشئ عدم نفسه ، فإن بيع الدار واشتراطه انفساخه برد مثل الثمن ، إما يرجع إلى شرط انفساخ العقد بلا سبب فهو باطل ، لأن انتقال الدار من المشتري إلى البائع بلا سبب - أي بلا إنشاء قولي وفعلي - غير ثابت في الشريعة ، فيكون شرطا مخالفا للكتاب ، وإما يرجع إلى أن نفس اشتراط الانفساخ إنشاء للفسخ ، فهو يوجب انفساخ البيع بهذا الشرط ، فلا بيع حتى يشترط في ضمنه انفساخه برد مثل الثمن . وبالجملة : يجب أن يكون البيع محققا ثابتا ، حتى يشترط في ضمنه شرطا سائغا ، كملكية الكتاب - مثلا - بناء على عدم اعتبار حصولها من سبب خاص ، بأن لم تكن كالنكاح والطلاق المتوقف حصولهما على أسباب خاصة . وأما إذا كان البيع منفسخا بالشرط الحاصل في ضمنه ، فلا يعقل تأثير هذا الشرط في الملكية ، ولا يقاس إنشاء انفساخ العقد بهذا الشرط - الذي هو رد الثمن - على اشتراط