لا شبهة في ذلك ، لأنه لو أجاز الأجنبي وفسخ الأصيل لا يؤثر إجازته ، فلو لم
يعتبر بفسخه وكان وجوده كالعدم بأن يؤثر إجازة الأصيل فلا يكون لذكره فائدة .
وعلى الثاني يكون كلام المصنف في مقام الإيراد ، لأن ظاهر كلام الدروس
أن فعل الأجنبي معتبر مطلقا أجاز أو فسخ ، فأورد عليه المصنف : بأن فائدة جعل
الخيار له ليس اعتبار فعله مطلقا .
نعم ، لو لم يمض فسخه مع إجازة الأصيل لكان ذكره بلا فائدة ، لأن المفروض
عدم مضي إجازته مع فسخ الأصيل ، وأما لو أثر فسخه فلا يكون ذكره لغوا .
وبالجملة : فحاصل الإيراد أنه لا يعتبر فعل الأجنبي المخالف مطلقا ، بل إنما
يؤثر فسخه دون إجازته مع فسخ الأصيل .
قوله ( قدس سره ) : ( مسألة من أفراد خيار الشرط ما يضاف البيع إليه . . . . إلى آخره ) .
الوجوه المتصورة فيه تنتهي إلى سبعة :
الأول : أن يكون الخيار معلقا على الرد في مدة معينة ، كسنة مثلا ففي أي
زمان رد الثمن في ظرف السنة كان له الخيار .
الثاني : أن يكون الخيار معلقا على رد الثمن في خصوص آخر السنة .
الثالث : أن يكون الفسخ معلقا على الرد لا الخيار .
الرابع : أن يكون الرد فسخا فعليا .
الخامس : أن يكون رد الثمن شرطا لوجوب الإقالة على المشتري .
السادس : أن يكون شرطا لوجوب بيعه من مالكه الأصلي .
السابع : أن يكون قيدا لانفساخ العقد .
وكل هذه الوجوه صحيحة إلا السابع .
أما الأول والثاني فلا محذور فيهما إلا التعليق ، والجهالة في خصوص الأول .
أما التعليق فلم ينهض لبطلانه دليل إلا الإجماع ، أو معقده العقود لا الشروط
في ضمنها .
وأما الجهالة فإنما تضر لو لم يعين مدة أصلا ، كأن يقول : إذا جئت بالثمن
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 80
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٨٠