تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
لا شبهة في ذلك ، لأنه لو أجاز الأجنبي وفسخ الأصيل لا يؤثر إجازته ، فلو لم يعتبر بفسخه وكان وجوده كالعدم بأن يؤثر إجازة الأصيل فلا يكون لذكره فائدة . وعلى الثاني يكون كلام المصنف في مقام الإيراد ، لأن ظاهر كلام الدروس أن فعل الأجنبي معتبر مطلقا أجاز أو فسخ ، فأورد عليه المصنف : بأن فائدة جعل الخيار له ليس اعتبار فعله مطلقا . نعم ، لو لم يمض فسخه مع إجازة الأصيل لكان ذكره بلا فائدة ، لأن المفروض عدم مضي إجازته مع فسخ الأصيل ، وأما لو أثر فسخه فلا يكون ذكره لغوا . وبالجملة : فحاصل الإيراد أنه لا يعتبر فعل الأجنبي المخالف مطلقا ، بل إنما يؤثر فسخه دون إجازته مع فسخ الأصيل . قوله ( قدس سره ) : ( مسألة من أفراد خيار الشرط ما يضاف البيع إليه . . . . إلى آخره ) . الوجوه المتصورة فيه تنتهي إلى سبعة : الأول : أن يكون الخيار معلقا على الرد في مدة معينة ، كسنة مثلا ففي أي زمان رد الثمن في ظرف السنة كان له الخيار . الثاني : أن يكون الخيار معلقا على رد الثمن في خصوص آخر السنة . الثالث : أن يكون الفسخ معلقا على الرد لا الخيار . الرابع : أن يكون الرد فسخا فعليا . الخامس : أن يكون رد الثمن شرطا لوجوب الإقالة على المشتري . السادس : أن يكون شرطا لوجوب بيعه من مالكه الأصلي . السابع : أن يكون قيدا لانفساخ العقد . وكل هذه الوجوه صحيحة إلا السابع . أما الأول والثاني فلا محذور فيهما إلا التعليق ، والجهالة في خصوص الأول . أما التعليق فلم ينهض لبطلانه دليل إلا الإجماع ، أو معقده العقود لا الشروط في ضمنها . وأما الجهالة فإنما تضر لو لم يعين مدة أصلا ، كأن يقول : إذا جئت بالثمن
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 80 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري