تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
يحتمل أن يكون مراده لو جعل المتبايعان الخيار لأنفسهما بوصف الاجتماع ، أي على نحو كان بنظرهما فلو اجتمعا فهو ، وإن خالف أحدهما الآخر بطل ، أي لم ينفذ ، لا الفسخ ولا الإجازة . ولكن جعل الخيار كذلك لغو ، لأن لهما الإقالة بلا إشكال فلا فائدة لهذا الجعل . ويحتمل أن يكون لهما على نحو الاستقلال فقوله " وإن لم يجتمعا " أي لو فسخ أحدهما وأمضى الآخر بطل البيع ، أي يؤثر الفسخ تقدم على الإجازة أو تأخر . وقوله " وإن كان لغيرهما ورضى نفذ البيع ، وإن لم يرض كان المبتاع بالخيار بين الفسخ والإمضاء " ( 1 ) أي إن رضي الأجنبي وقبل جعل الخيار له نفذ البيع ، أي ليس لمشترط الخيار للأجنبي خيار في البيع ، والبيع نافذ في حقه من هذه الجهة وإن كان خياريا بالنسبة إلى الأجنبي . وإن لم يرض ، أي وإن لم يقبل الأجنبي فالمبتاع بالخيار ، لتعذر الشرط ، وعلى هذا فقوله " كان المبتاع بالخيار " في غاية الارتباط مع كلامه السابق . وهذا بخلاف ما إذا حمل قوله " وإن رضي نفذ البيع " على أنه لو أمضى العقد ، فإنه لا معنى لقوله " وإن لم يرض " أي وإن فسخ كان المبتاع بالخيار . وأما الثاني : فقوله " يجوز اشتراطه لأجنبي منفردا ولا اعتراض عليه ، ومعهما أو مع أحدهما ، ولو خولف أمكن اعتبار فعله ، وإلا لم يكن لذكره فائدة ( 2 ) . يحتمل أن يراد منه كون الأجنبي منضما مع أحد المتبايعين ، أي إعمال الخيار لهما بوصف الاجتماع ، ويحتمل أن يكون مستقلا . فعلى الأول يكون قول المصنف مؤيدا له ، لأن معنى كلام الدروس أنه " لو خولف " أي لو فسخ الأجنبي وأجاز الأصيل أمكن اعتبار فعله ، أي صار الإجازة كالعدم ، لأن نظر الأجنبي متبع أيضا . فأيده المصنف بما حاصله : أنه
هامش
( 1 ) الوسيلة : 238 . ( 2 ) الدروس 3 : 268 .