يحتمل أن يكون مراده لو جعل المتبايعان الخيار لأنفسهما بوصف الاجتماع ،
أي على نحو كان بنظرهما فلو اجتمعا فهو ، وإن خالف أحدهما الآخر بطل ، أي لم
ينفذ ، لا الفسخ ولا الإجازة . ولكن جعل الخيار كذلك لغو ، لأن لهما الإقالة بلا
إشكال فلا فائدة لهذا الجعل .
ويحتمل أن يكون لهما على نحو الاستقلال فقوله " وإن لم يجتمعا " أي
لو فسخ أحدهما وأمضى الآخر بطل البيع ، أي يؤثر الفسخ تقدم على الإجازة
أو تأخر .
وقوله " وإن كان لغيرهما ورضى نفذ البيع ، وإن لم يرض كان المبتاع بالخيار
بين الفسخ والإمضاء " ( 1 ) أي إن رضي الأجنبي وقبل جعل الخيار له نفذ البيع ، أي
ليس لمشترط الخيار للأجنبي خيار في البيع ، والبيع نافذ في حقه من هذه الجهة
وإن كان خياريا بالنسبة إلى الأجنبي . وإن لم يرض ، أي وإن لم يقبل الأجنبي
فالمبتاع بالخيار ، لتعذر الشرط ، وعلى هذا فقوله " كان المبتاع بالخيار " في غاية
الارتباط مع كلامه السابق . وهذا بخلاف ما إذا حمل قوله " وإن رضي نفذ البيع "
على أنه لو أمضى العقد ، فإنه لا معنى لقوله " وإن لم يرض " أي وإن فسخ كان
المبتاع بالخيار .
وأما الثاني : فقوله " يجوز اشتراطه لأجنبي منفردا ولا اعتراض عليه ، ومعهما
أو مع أحدهما ، ولو خولف أمكن اعتبار فعله ، وإلا لم يكن لذكره فائدة ( 2 ) .
يحتمل أن يراد منه كون الأجنبي منضما مع أحد المتبايعين ، أي إعمال الخيار
لهما بوصف الاجتماع ، ويحتمل أن يكون مستقلا .
فعلى الأول يكون قول المصنف مؤيدا له ، لأن معنى كلام الدروس أنه
" لو خولف " أي لو فسخ الأجنبي وأجاز الأصيل أمكن اعتبار فعله ، أي صار
الإجازة كالعدم ، لأن نظر الأجنبي متبع أيضا . فأيده المصنف بما حاصله : أنه
هامش
( 1 ) الوسيلة : 238 .
( 2 ) الدروس 3 : 268 .