تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
قوله ( قدس سره ) : ( الأمر الثاني الثمن المشروط رده إما أن يكون في ذمة . . . . إلى آخره ) . الثمن إذا كان نقدا قد يكون كليا ، وقد يكون شخصيا . فإذا كان كليا واشترط الخيار برده ، فلو قبضه فرده يتحقق بمثله أيضا كما يتحقق بنفس المقبوض ، لأن كل فرد من مصاديق الكلي ، وشرط رد الثمن معناه شرط رد ما كان مصداقه . نعم ، لو شرط رد المقبوض فلا يتحقق رده إلا برد عين المقبوض ، إلا أن يقال : بعد تعين الكلي بالفرد المقبوض فالثمن هو المقبوض بشخصه ، فرد الثمن معناه رد ما هو الثمن فعلا ، والمصداق الآخر ليس ثمنا ، ولو لم يقبضه فهل له الخيار أو لا ؟ وجهان : وجه الثاني أن معنى جعل الخيار بشرط الرد ، هو شرط القبض ليتحقق موضوع الرد . ولكن الأقوى هو الأول ، لأن الرد أخذ طريقا لوصول الثمن إلى المشتري . نعم ، لو علم من الخارج أن الغرض تعلق بالرد بما هو رد ، فليس له الخيار . وبالجملة : في مورد الإطلاق ينزل الشرط على ما هو المتعارف نوعا ، والعرف والعادة يرون الرد طريقيا . نعم ، لو قيده بما هو خارج عن المتعارف وكان اشتراطه عقلائيا جامعا لشرائط الصحة فلا مانع عنه . وإذا كان الثمن شخصيا فتارة يقع الكلام قبل قبضه ، وأخرى بعده . أما قبل قبضه فحكمه حكم الكلي ، بل بمقتضى ما قدمناه من عدم الفرق بين الكلي والفرد في مورد القبض - لأن الكلي يتعين في المقبوض - فالحكم في كلتا الصورتين واحد ، فعلى هذا لو قبض الثمن سواء كان كليا أم شخصيا فتارة يشترط رد عينه ، وأخرى يشترط رد الأعم من البدل ومن العين ، وثالثة يطلق . فإذا اشترط رد عينه بشخصه فلا خيار له في مورد التلف ، كان التلف سماويا أو بمتلف ، أجنبيا كان أو نفس البائع .
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 83 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري