تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
المحل الذي خرج عنه ، لا رجوعه إلى ملك من حل العقد ، ولا مانع من كون الأجنبي مالكا لكلا الالتزامين من قبل ذي الحق . الأمر الثاني : أنه قد يجعل الخيار لواحد ، وقد يجعل لمتعدد . وعلى الثاني قد يجعل خيارا واحدا لهم ، وقد يجعل لكل منهم خيارا مستقلا . فلو كان الخيار لواحد فالمتبع فسخه أو إمضاؤه . ولو كان للمتعدد فلو كان ثبوت الخيار لهم من باب أن كل واحد من مصاديق ذي الخيار - كخيار المجلس بناء على ثبوته للموكل والوكيل المفوض ، فإن الخيار لكل منهما من باب أن كل واحد من مصاديق البيع ، أي الخيار ثابت لجنس البيع لا للعموم - فكل من سبق إلى إعمال الخيار نفذ منه . ففي المقام لو كان جعل الخيار للوكيل أو الأجنبي المتعدد كثبوته للوكلاء طولا فكل من سبق إلى إعماله نفذ منه ، وذهب به موضوع حق الآخر ، وليس المقام من تقديم الفاسخ على المجيز . ولو كان الخيار للمتعدد بلحاظ وصف اجتماعهم فلا يؤثر إلا اجتماعهم في الفسخ أو الإمضاء دون استقلال كل واحد ، ولو كان لكل واحد مستقلا وفي عرض الآخر فيقدم الفاسخ ولو كان متأخرا على المجيز ، لأن إجازة المجيز إنما يؤثر من طرف نفسه فيبقى الحق للآخر فلو فسخه ينحل به العقد . الثالث : لو قلنا بأن جعل الخيار للأجنبي تفويض إليه أو توكيل له ، فلا شبهة في احتياجه إلى قبوله . وأما لو قلنا بأنه تمليك ، فتوقفه على قبوله مبني على انحصار الملك القهري بالإرث والوقف على البطون . وأما لو قيل بحصوله من شرط النتيجة ونحو ذلك من دون توقفه على قبول من جعل الملكية له ، فنفس الجعل كاف في حصوله . الرابع : في شرح عبارة الوسيلة والدروس . أما الأول فقوله " إذا كان الخيار لهما واجتمعا على فسخ أو إمضاء نفذ ، وإن لم يجتمعا بطل " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسيلة : 238 .