المحل الذي خرج عنه ، لا رجوعه إلى ملك من حل العقد ، ولا مانع من كون
الأجنبي مالكا لكلا الالتزامين من قبل ذي الحق .
الأمر الثاني : أنه قد يجعل الخيار لواحد ، وقد يجعل لمتعدد . وعلى الثاني قد
يجعل خيارا واحدا لهم ، وقد يجعل لكل منهم خيارا مستقلا . فلو كان الخيار لواحد
فالمتبع فسخه أو إمضاؤه . ولو كان للمتعدد فلو كان ثبوت الخيار لهم من باب أن
كل واحد من مصاديق ذي الخيار - كخيار المجلس بناء على ثبوته للموكل
والوكيل المفوض ، فإن الخيار لكل منهما من باب أن كل واحد من مصاديق البيع ،
أي الخيار ثابت لجنس البيع لا للعموم - فكل من سبق إلى إعمال الخيار نفذ منه .
ففي المقام لو كان جعل الخيار للوكيل أو الأجنبي المتعدد كثبوته للوكلاء
طولا فكل من سبق إلى إعماله نفذ منه ، وذهب به موضوع حق الآخر ، وليس
المقام من تقديم الفاسخ على المجيز .
ولو كان الخيار للمتعدد بلحاظ وصف اجتماعهم فلا يؤثر إلا اجتماعهم في
الفسخ أو الإمضاء دون استقلال كل واحد ، ولو كان لكل واحد مستقلا وفي عرض
الآخر فيقدم الفاسخ ولو كان متأخرا على المجيز ، لأن إجازة المجيز إنما يؤثر من
طرف نفسه فيبقى الحق للآخر فلو فسخه ينحل به العقد .
الثالث : لو قلنا بأن جعل الخيار للأجنبي تفويض إليه أو توكيل له ، فلا شبهة
في احتياجه إلى قبوله .
وأما لو قلنا بأنه تمليك ، فتوقفه على قبوله مبني على انحصار الملك القهري
بالإرث والوقف على البطون .
وأما لو قيل بحصوله من شرط النتيجة ونحو ذلك من دون توقفه على قبول
من جعل الملكية له ، فنفس الجعل كاف في حصوله .
الرابع : في شرح عبارة الوسيلة والدروس .
أما الأول فقوله " إذا كان الخيار لهما واجتمعا على فسخ أو إمضاء نفذ ،
وإن لم يجتمعا بطل " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسيلة : 238 .