تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
سقوط الخيار في ضمن العقد ، فإن اشتراط سقوطه مؤكد لبقاء العقد ، فإن العقد مقتض للخيار ، فإسقاطه لا ينافي العقد ، وهو أيضا ليس إسقاطا لما لم يجب . وهذا بخلاف إنشاء انفساخه فعلا مشروطا برد الثمن ، فإن هذا الإنشاء مناقض للعقد ، ولا يمكن تصحيحه بكون ظرف الرد متأخرا ، فإن الاشتراط في ضمن العقد فعلي وإن علق على أمر متأخر ، بل لو سلم أن إنشاء الفسخ على تقدير غير حاصل لا يلزم من وجوده عدمه ، لأن ظرف حصول الانفساخ متأخر ، والمقارن للعقد هو ظرف الإنشاء إلا أنه يجب أن يكون الشارط مالكا لهذا الشرط ، كالبائع إذا باع وارتهن قبل قبول المشتري ، وكمن وكل شخصا في نكاح زوجة وطلاقها ورجوعه إليها ثم طلاقها ، فإن في هذه الموارد واقع النكاح مقدم على واقع الطلاق ، وإنشاؤه كذلك أيضا ، فهو مالك للإنشاء المترتب على إنشاء آخر ، فكما أن واقع المترتب في ظرف حصول المترتب عليه متأخر ، فكذلك إنشاؤه وهكذا جعل الخيار في ضمن العقد أو شرط السقوط في ضمنه ، فإن التزام الموجب حاصل بنفس إيجابه فله إسقاطه ، وهذا بخلاف انفساخ العقد ، فإنه لا يملكه . نعم ، اشتراط انفساخ عقد آخر خياري في ضمن هذا العقد لا مانع عنه بحيث كان نفس هذا الإنشاء فسخا له ، وهذا بخلاف أن يقول بعتك بشرط أن يكون منفسخا . ثم إنه بعد ما عرفت من صحة جعل الخيار بأحد الوجوه الستة - بمقتضى القواعد العامة - فتطبيق الأخبار الخاصة على أحد الوجوه لا موجب له ، لا سيما حمله على الوجه السابع - الذي هو الرابع في كلام المصنف ( قدس سره ) - مع أن أكثرها ظاهر في كون الرد فسخا فعليا ، أو مقدمة لإنشاء الفسخ أو الإقالة أو التمليك ثانيا ، أو كان الشرط سببا لكون المبيع له عند الرد - كما هو ظاهر الغنية - فإن ملكية البائع للمبيع ثانيا بالاشتراط في ضمن العقد بلا إنشاء على حدة من المشتري لا مانع عنه ، للفرق بين إنشاء الملكية بالاشتراط وإنشاء الفسخ به ، والفارق هو أن الأول لا يستلزم من وجوده ، عدمه بخلاف الثاني .