تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
على الفسخ والإمضاء ، بل هو معنى حرفي ، وهو عبارة عن رد كل مال إلى مالكه الأصلي ، أو إبقائه وإقراره في ملك مالكه الفعلي . وهذا ينفذ ممن كان زمام المال بيده ، وأما الأجنبي فأجنبي عنه . وبعبارة أخرى : وإن كان الأصل في كل حق أن يكون قابلا للإسقاط ، لأن هذا هو الفارق التام بينه وبين الحكم ، إلا أنه ليس كل حق قابلا للنقل إلى الغير ، وعلى فرض كونه قابلا له فليس قابلا للنقل إلى كل أحد ، فإن حق القسم قابل للتمليك إلى الزوج والضرة ، ولكن لا يقبل التمليك إلى الأجنبي ، فالخيار أيضا وإن كان قابلا لتمليك أحدهما إلى طرفه كما ذكرنا في مثل قول أحدهما للآخر " اختر " إلا أنه لا يقبل التمليك إلى الأجنبي . الثاني : معنى الخيار أن الالتزام الذي ملكه أحدهما من صاحبه زمام أمره بيد المملك ، وهذا بعد الفراغ عن مالكية التزام الآخر ، فهو ملك كلا الالتزامين ، والأجنبي لا يملك التزام الطرف الآخر حتى يملك التزام من له الخيار . وقد أجاب المصنف عن هذا : بأنه لا مانع عنه ، لأنه نظير إرث الزوجة للخيار مع عدم إرثها من العين كالعقار . وفيه - بعد الغض عما في مسألة إرث الزوجة من الإشكال - أن جعل الخيار للأجنبي لو كان على نحو جعل الملك الحقيقي فلازمه إرث وارث الأجنبي عنه ، لأن ما تركه لوارثه . وأما لو كان على نحو التفويض - الراجع إلى أن نظره متبع وأنه مالك لتسليم الالتزام الذي هو تحت يد المالك إلى الطرف أو ابقائه للمالك - فهو كالوكيل في القبض والاقباض فلا مانع عنه ، وعلى هذا لا يرثه وارثه ، لأنه لا يملك شيئا حتى يرثه وارثه . ويجب عليه أيضا مراعاة مصلحة المالك ، لأنه ليس كسائر الملاك يتصرف كيف يشاء . وعلى هذا فثبوت الخيار له متوسط بين الملكية والوكالة ، فلا يمكن ترتيب آثار الملك عليه حتى يرث وارثه ، ولا ترتيب آثار الوكالة حتى يمكن عزله ، بل هو نظير التولية على الوقف ، فلا بد أن يراعى غبطة من جعل له الخيار . ولا يرد الإشكالان عليه ، لأن الخيار عبارة عن حل العقد ، ولازمه رجوع كل مال إلى
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 77 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري