تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
قوله ( قدس سره ) : ( مبدأ هذا الخيار من حين العقد . . . . إلى آخره ) . قد ذكرنا سابقا في خيار الحيوان أنه لا مانع من اجتماع سببين للخيار ، فإنه وإن لم يقبل التعدد ولا التأكد ، إلا أنه يمكن اختلافه باختلاف أسبابه ، فيؤثر من جهة أحد أسبابه ، ويسقط من جهة الآخر . فعلى هذا ، لو جعلا مبدءه منفصلا عن العقد فهو . ولو أطلقا فمبدؤه من حين العقد . ثم إنه لو قلنا بأن مبدءه حين فقد سائر الخيارات فلا يرد إشكال المصنف ( قدس سره ) عليه " بأن الحكم بثبوته من حين التفرق حكم على المتعاقدين بخلاف قصدهما " فإن تبعية العقود للقصود ووجوب عدم تخلفها عنها إنما هو لو قصد عنوانا خاصا وترتب عليه عنوان آخر مضاد له ، كما لو قصد البيع وترتب عليه الهبة ، أو قصد المتعة وترتب عليه الدوام بناء على كونهما حقيقتين . وأما بيع ما يملك وما لا يملك فحيث إن القصد فيه في الحقيقة ينحل إلى قصدين ، فهو ليس من تخلف القصد عن العقد . وفي المقام وإن قصدا كون مبدئه حين العقد ، إلا أنهما قصدا من حينه إلى سنة - مثلا - فلو حكم الشارع بأنهما ما داما في المجلس ليس لهما خيار الشرط ، فهو ليس من تخلف العقد عن القصد . وبالجملة : كون صحة بيع ما يملك مع ضم ما لا يملك إليه على طبق القواعد ليس إلا لعدم كونه من موارد تخلف العقد عن القصد . وقد ذكرنا في المعاطاة في جواب استبعادات الشيخ الكبير ما يزيد توضيحا للمقام . قوله ( قدس سره ) : ( مسألة : يصح جعل الخيار لأجنبي . . . . إلى آخره ) . تنقيح هذا العنوان يتوقف على بيان أمور : الأول : في تحقيق ما ذكره المصنف من ضعف منع اعتبار كون الفسخ من أحد المتعاقدين فنقول إن ما يتخيل وجها لفساد جعل الخيار للأجنبي أمران : الأول : أن الخيار ليس معنى اسميا وملحوظا استقلاليا وكان مجرد السلطنة