تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وأخرى مبني على الدقة . والأول لا يضر فيه جعل الخيار مدة مجهولة على الأظهر من الأدلة ، كما لا يضر فيه الجهل بالعوضين . والثاني يضر فيه الجهالة ، كما تضر في نفس العوضين لا لأدلة الغرر ، بل لاعتبار العلم بالعوضين بدليل خاص . والدليل وإن كان ناظرا إلى نفس العوضين إلا أن الشرط بمنزلة الجزء فهو راجع إلى ضميمة إلى أحد العوضين ، فالجهل به يسري إليهما ، لكن اعتبار العلم بهما إنما هو في خصوص البيع . وأما في سائر العقود المعاوضية فاعتباره لا بد أن يكون من جهة الغرر والخطر ، وأدلة الغرر وإن اختص بعضها بالبيع إلا أن بعضها الآخر عام . ثم إن الغرر فيما اشترط في البيع حيث إنه راجع إلى نفس البيع فالاستدلال بفساده من جهة نفي الغرر العام وإن صح إلا أنه لا موجب له ، لما عرفت من سراية الضميمة إلى البيع . والبيع الغرري بنفسه فاسد ، للدليل الدال صريحا على أنه لا غرر في البيع . ثم لا فرق في صورة البطلان بين أن لا يذكر مدة أصلا ، أو يذكر مدة مجهولة ، أو مطلقة . فالأول : كما لو اشترط أن يكون له الخيار . والثاني : كما لو اشترط أن يكون عند قدوم الحاج . والثالث : كما لو اشترط أن يكون مدة ، خلافا لجماعة حيث جعلوا مدة الخيار في الصورة الأولى ثلاثة أيام . وفي محكي الخلاف وجود أخبار الفرقة به ( 1 ) . وفي الجواهر صحة هذه الصورة ، لأن الغرر مندفع بتحديد الشرع وإن لم يعلم به المتعاقدان ، كخيار الحيوان ( 2 ) . ولكنه لا يخفى أولا : أن التمسك بالأخبار التي لا نعرفها بعينها لا وجه له ، بعد
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 20 ، المسألة 25 . ( 2 ) الجواهر 23 : 34 .