تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
واحد ، بل كل منهم سلك مسلكا فبعضهم أخذ بالتعبدية ، وبعضهم بالكاشفية النوعية ، وبعضهم اعتبر الكشف الفعلي فراجع . * * * قوله ( قدس سره ) : ( الثالث خيار الشرط . . . . إلى آخره ) . وقد حكي عن صاحب المستند : أن الأدلة العامة مثل " المؤمنون عند شروطهم " لا تكفي لإثبات صحة اشتراط الخيار ، لاستثناء الشرط المخالف للكتاب والسنة ، لأن السنة تدل على أن بالافتراق يجب البيع ، فاشتراط عدم وجوبه بعد الافتراق مخالف لها . وحيث إنا قد ذكرنا في اشتراط سقوط خيار المجلس في ضمن العقد ضابطا للشرط المخالف والموافق ظهر ما في كلامه . وحاصل الضابط : أن كل حكم تكليفي غير اقتضائي وكل حكم وضعي حقي قابل للاشتراط ، فالمهم إثبات الصغرى وأن اللزوم في المقام حقي لا حكمي ، وإثباتها وإن تقدم في المعاطاة مفصلا إلا أنه لا بأس بالإشارة إليه إجمالا . فنقول : إن اللزوم في باب النكاح والضمان حكمي لا حقي ، والكاشف عنه عدم جريان الإقالة فيهما ، كما أن الجواز في الهبة كذلك أيضا ، بل الجواز في المعاطاة من جهة أيضا كذلك ، لأن الأفعال لا تدل إلا على نفس المنشئات بالعقود ، وليست لها دلالة التزامية . وأما اللزوم في البيع وفي كل عقد معاوضي فهو حقي ، لأنه حكم شرعي متعلق بما ينشئه المتعاقدان بالدلالة الالتزامية ، فإن " بعت " كما يدل على التبديل مطابقة يدل بحسب العرف والعادة على الالتزام بما أنشأه . فالبائع يملك المشتري المبيع ويملكه التزامه بكون المبيع بدلا للثمن ، فيملك المشتري المثمن والتزام البائع ، كما يملك البائع الثمن والتزام المشتري ، فكل منهما يملك التزام صاحبه .