تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
قوله ( قدس سره ) : ( الثالث أن يكون مما فيه غرض معتد به عند العقلاء . . . . إلى آخره ) . ولو لم يوجب زيادة في المالية ولم يجعل بإزائه المال أيضا ، فإن الشرط على أي حال لا يقع بإزائه الثمن ولا يقصد في العقد أصالة ، فلا يلزم أن يكون له المالية . وهذا بخلاف باب الإجارة ، فإن تمام الغرض هناك انتقال المنفعة فلا بد أن تكون لها مالية وتكون عائدة إلى المستأجر بإزاء ثمنه ، ولذا لا يصح إجارة العبادات الغير القابلة للنيابة . وكيف كان حيث إن المدار على كون الغرض معتدا به عند العقلاء ، فربما يشك في بعض مصاديقه مثل اشتراط كون العبد كافرا أو جاهلا بالعبادات أو آكلا لأشياء مخصوصة ، والضابط عدم اللغوية على وجه يوجب ثبوت حق للمشروط له على الشارط ، فتأمل جيدا . قوله ( قدس سره ) : ( الرابع أن لا يكون مخالفا للكتاب . . . . إلى آخره ) . وهذا هو العمدة في باب الشروط ، والدليل عليه الأخبار المتظافرة بين ما هو مضمونه بطلان الشرط المخالف للكتاب ، أو بطلان ما ليس في كتاب الله ، أو ما كان سوى كتاب الله ، أو ما كان مما حرم حلالا أو أحل حراما . وفي صحيحة ابن سنان : من اشترط شرطا مخالفا لكتاب الله عز وجل فلا يجوز على الذي اشترط عليه ، والمسلمون عند شروطهم فيما وافق كتاب الله ( 1 ) . إلى غير ذلك من العناوين . وفي عد اشتراط الولاء لغير المعتق مخالفا للكتاب كما في بعض هذه الأخبار دلالة على أن المراد أعم من الكتاب والسنة ، كما صرح به في رواية محمد بن قيس : فيمن تزوج امرأة واشترطت عليه أن بيدها الجماع والطلاق قال ( عليه السلام ) خالفت السنة ووليت حقا لست أهلا له ( 2 ) إلى آخره . فالضابط أن لا يكون مخالفا للمشروع ، وعلى هذا فلا فرق بين اعتبار الموافقة أو عدم المخالفة - إذ لو لم يكن مخالفا للمشروع فلا محالة يكون موافقا
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 353 ، الباب 6 من أبواب الخيار ح 1 . ( 2 ) الوسائل 15 : 40 ، الباب 29 من أبواب المهور ح 1 .