تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وقد أطنب الكلام ( قدس سره ) في بيان الضابط تارة بما حاصله : أن الحكم الشرعي لو كان ثابتا على موضوعه لو خلى وطبعه مع قطع النظر عن الطواري فاشتراط خلافه ليس مخالفا للكتاب - فإنه من الطواري المغيرة له فلا ينافي كونه لو خلى وطبعه مباحا ولكن صار واجبا بعروض الاشتراط أو النذر والعهد أو بأمر الوالدين وغيرهما ممن يجب إطاعته - وإن كان ثابتا لمتعلقه بجميع حالاته وطواريه فاشتراط الخلاف مخالف للكتاب . وأخرى بما حاصله : الفرق بين كون ثبوت الحكم لمتعلقه على وجه العلية أو وجه الاقتضاء فلا ينافيه اشتراط الخلاف ، إلى غير ذلك مما يكون من قبيل الإحالة إلى المجهول . والذي ينبغي أن يقال في المقام : إن الشرط أي ما يتعلق به الشرط تارة من الوضعيات الشرعية . وأخرى من التكاليف الخمسة التكليفية كاشتراط ترك واجب أو مباح أو فعل محرم أو مكروه ونحو ذلك . أما الوضعيات فتارة من الأمور التي جعلها الشارع تحت سلطنة الشارط وأعطاه زمام اختياره ، كما في باب الحقوق والأموال . وأخرى ليست من هذه الأمور مثل كون الولاء لمن أعتق ، وولد الحر حرا ، والطلاق بيد من أخذ بالساق ، وغير ذلك من الأمور التي ليست تحت اختيار المكلف بوجه . أما هذا القسم من الوضع فلا ينبغي الشبهة في أن اشتراط خلافها مخالف للمشروع جدا - إلا أن يقوم دليل خاص على جواز تغييره بالشرط أو النذر ونحوهما ، ومن هذا القبيل اشتراط إرث المتمتع بها أو رقية من كان أحد أبويه حرا ، فإن الإشكال فيها من جهة تعارض النصوص ، فمن يدعي جوازه يدعيه لسبب نص خاص وإلا لا يكاد يصح تبدله بالشرط ونحوه كما لا يخفى - كما لا ينبغي الشبهة في التبدل بالشرط فيما إذا كان من قبيل القسم الأول - أي الحقوق والأموال - إذ المفروض سلطنته عليها وكون اختيارها بيده فيتصرف فيها