تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
أو في الجملة ، ودعوى النسبية بنفي الحقيقة غير موجهة ، إذ ليس في البين عدا الإجماع وبعض القرائن على إرادة نفي اللزوم في الجملة ، فالالتزام بإهمال النص أمس بالقواعد اللفظية . وأما استصحاب الخيار فالإشكال فيه من جهة إرجاع الشك إلى المقتضي - على حسب الضابط الذي أفاده في محله - حيث لم يحرز من الأدلة بقاء هذا الخيار إلى أن يعرضه العارض ، فأصل المقتضي له لم يحرز إلا في الجملة . فالمرجع إلى ما ذكرنا من التمسك بنفس أدلة الضرر فتدبر . قوله ( قدس سره ) : ( لكن النبوي أخص من القاعدة الأولى . . . . إلى آخره ) . المراد من القاعدة ما يستفاد من الحديث النبوي المعروف المتلقى بالقبول وهو قوله ( صلى الله عليه وآله ) " الخراج بالضمان " ( 1 ) والمراد بالخراج ما يستخرج من الشئ من الزيادات والمنافع ، فيوهم أن منافع الشئ وزياداته في مقابل دركه وخسارته ، فكل من يستوفي المنافع كانت العين مضمونة عليه . ولذا حكم الشيخ ( قدس سره ) في المبسوط بأن نماء المبيع المردود بخيار العيب قبل القبض للبائع ، بمقتضى ضمانه . ولكنه مبني على الأصل الذي هو المختار عنده : من عدم حصول النقل والانتقال التام قبل انقضاء الخيار . وأما على الأصل الذي هو المشهور بل أرسلوه من المسلمات : من حصول الملكية التامة بالعقد وجميع المنافع والزيادات لمالكه - أي المشتري - فربما يوهم التعارض بين تلك القاعدة والقاعدة الأخرى مسلمة أيضا ، وهي أن كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه . ولكن لا يخفى أن معنى الحديث " الخراج بالضمان " أن الشئ بعد ما ضمنه الإنسان وتضمنه ودخل في ملكه فمع قطع النظر عن عروض العوارض عليه يكون تكفله عليه - من حفظه وإصلاحه والإنفاق عليه لو كان حيوانا - ولو تلف كان من كيسه بإزاء ما يستوفي منه من منافعه وزياداته . وهذا لا ينافي أن يقع في عهدة الغير وضمانه بتلف أو غصب أو عارية مضمونة وغير ذلك ، كما لا ينافي أن
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 1 : 219 ح 89 .
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 190 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري