تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
الخيارات ، ولكن الفرق بينها وبين خصوص هذا الخيار المسبب عن تأخير الثمن واضح ، فلا تغفل . نعم ، مطالبة الثمن لا تدل على الالتزام لإمكان أن يكون لأجل أنه لو رآه مماطلا سيفسخ ، فيكون استدفاعا للضرر المستقبل كما أفاد قدس الله روحه . قوله ( قدس سره ) : ( وقد تقدم ما يصلح أن يستند إليه لكل من القولين . . . . إلى آخره ) . إشارة إلى ما أفاده في خيار الغبن من ابتناء الفورية وعدمها على التمسك بعموم " أوفوا بالعقود " أو الاستصحاب ، وقد منع في ذاك الباب التمسك بكلا الأمرين ، أما العموم فلجعل الدوام والاستمرار ظرفا للحكم لا لمتعلقه بحيث يكون مكثرا لأفراده بحسب الزمان كتكثره بحسب الأفراد ، وأما الاستصحاب فلعدم إحراز بقاء الموضوع بعد تمكن المغبون من تدارك الضرر ، فالمرجع إلى أصالة عدم تأثير الفسخ وعدم ترتب الأثر عليه . هذا ملخص ما أفاده هناك . أما المقام فمن جهة التمسك بالعموم فالكلام فيه هو الكلام . لكن لا يخفى أن من جهة الضرر فرقا بين المسألتين كما اعترف به ( قدس سره ) ، فإن في مسألة الغبن نفس العقد وقع ضرريا فعدم المبادرة إلى الفسخ مع علمه بالخيار حكما وموضوعا يمكن القول بأنه رضا فعلي بالعقد وإقدام على الضرر ، كما لو علم به من حين العقد . فالمسامحة والمماطلة - مع أنها خلاف العادة العقلائية - كاشف نوعي عن ارتضاء العقد واختياره الموجب لسقوط خياره . وهذا بخلاف المقام ، فإن الضرر مستند إلى تأخير الثمن المتجدد بدوام التأخير في كل آن ، فعدم المبادرة إلى الفسخ غايته الكشف عن الرضا بالضرر الفعلي فلا يوجب سقوط الخيار لسبب الضرر المستقبل . فمقتضى حديث نفي الضرر ثبوت الخيار له في كل آن من غير حاجة إلى الاستصحاب ، فلا تغفل . قوله ( قدس سره ) : ( وكيف كان فالقول بالتراخي لا يخلو عن قوة ، إما لظهور النص وإما للاستصحاب . . . . إلى آخره ) . أما ظهور النص ففي محل المنع ، إذ ليس لنا لفظ نستظهر منه نفي اللزوم رأسا
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 189 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري