تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وقد أجاب عنهما أيضا بما يرجع إلى ما ذكرنا . وكيف كان فليس للنظر فيه مجال ، بل يسقط الخيار بجميع أنحاء إسقاطه بلا ريب ولا إشكال . قوله ( قدس سره ) : ( ولا يبعد دعوى انصراف الأخبار إلى صورة التضرر فعلا . . . . إلى آخره ) . لا يخفى أن بعد دعوى هذا الانصراف لا مجال للتمسك بإطلاق الأدلة على فرض إطلاقها ، ولا باستصحاب الخيار الذي استحسنه ( قدس سره ) أولا على فرض إهمالها ، إذ انصراف الأدلة يوجب تخصيصها بخصوص هذه الصورة ، وكذلك يوجب تبدل الموضوع المستصحب على ما عرفت في خيار الغبن أيضا . فلا مجال للتمسك بهما إلا أن دعوى هذا الانصراف لا تخلو عن التمحل والاعتساف ، مع أنه ليس في الأدلة من الضرر لا عين ولا أثر . ولو سلم دخله فهو من قبيل علل التشريع الغير المقتضية لإناطة الجعل بها نفيا وإثباتا ، وحينئذ فمختار التذكرة من القول بالسقوط لا يخلو عن الإشكال فضلا من أن يكون فيه القوة . اللهم إلا أن يدعى أن من ملاحظة مجموع أدلة الباب والتفصيل بين ما يتسارع فيه الفساد وغيره وغير ذلك يشرف الفقيه القطع بإناطة الحكم بالضرر نفيا وإثباتا . وكيف كان فعهدتها على مدعيها . فتأمل ولا تغفل . قوله ( قدس سره ) : ( فلو احتمل كون الأخذ بعنوان العارية . . . . إلى آخره ) . لا يخفى أن المناط إنما هو بقصد الدافع ، فاحتمال الأخذ بعنوان العارية لا ينفع بعد ما كان دفع المشتري ظاهرا في بذل الثمن ، فأخذ البائع بلا تصريح بخلافه أيضا يحمل عليه ، ويكون رضا فعليا والتزاما بالعقد الموجب لسقوط خياره ، كما أفاده ( قدس سره ) . نعم ، يمكن المناقشة في أصل كون مجرد الأخذ التزاما كما في سائر أبواب