تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
من أن لا يكون عند انقضاء الثلاثة الذي هو محل خيار الشرط وموقع حلوله خيار ، بأن علم به ولم يفسخ وقلنا بسقوط خياره بسبب الفورية . وأما إذا لم يعلم به إلى أن حل الثلاثة فمنعه عن خيار التأخير وعدمه مبني على أن استفادة الحكم يدور مدار واقعه فلم يكن التأخير بغير حق فلا يكون خيار ، أو مدار فعلية الخيار فلا يمنع عنه حيث لا خيار بالفعل . ولعل الثاني أظهر ، لصدق المماطلة في تأخير الثمن . فتأمل جيدا . ومنه يظهر حال خيار الشرط وأن المعتبر في منعه أن يكون ثابتا موجودا عند انقضاء الثلاثة ، إما بأن يكون مبدؤه عند انقضاء الثلاثة ، أو من حين العقد إلى التالي كما هو الشائع المتداول في خيار الشرط . ولعله الوجه في تخصيص السرائر الحكم بخيار الشرط . فلا تغفل . قوله ( قدس سره ) : ( وفي سقوطه بالاسقاط في الثلاثة وجهان . . . . إلى آخره ) . بل لا ينبغي التأمل في سقوطه به وكذلك في إسقاطه في متن العقد - كما في خيار العيب والغبن - فإن فعلية الخيار وإن كانت عند الثلاثة ولكن مبدؤه وهو استحقاق مطالبة الثمن في كل آن موجود من حين العقد ، فمرجع إسقاطه إلى اجتيازه عن حقه الثابت بالعقد ، كما اعترف به ( قدس سره ) في خيار الغبن ونحوه ، مع أن فعليته أيضا مشروطة بالعلم به . فلا مجال لنظره ( قدس سره ) والتأمل فيه . هذا إذا أسقطه في الثلاثة . وأما اشتراط اسقاطه في متن العقد فيزيد إشكالا تارة : من جهة الشك في مشروعيته ومنافاته لما هو مقتضى العقد شرعا ، فلا يصح التمسك بأدلة الشروط بعد تخصيصها بما لا يكون منافيا للمشروع ، فلا دليل على لزوم الوفاء به شرعا . وأخرى : من جهة كونه إسقاطا لما يتحقق بالعقد بعد تماميته ، فيكون من قبيل إسقاط ما لم يجب . وقد أجيب عن الأول في محله بأن كلما كان من قبيل الحقوق فإسقاطه جائز نافذ ، لوضوح أن الحق سلطنة وجدة مجعولة لصاحبه ، فمعناه متقوم بجواز رفع اليد