تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
كما يأتي آنفا المستلزم لعدم كون التأخير في بعض الثلاثة بغير حق فمع ذلك يلتزم بأن لا يكون في مجموع الثلاثة كذلك . وعلى أي حال فلا ينافي مع خيار المجلس بلا إشكال إلا أن يتفق بقاء المجلس واصطحابهما إلى الثلاثة . فمقتضى ما ذكرنا أيضا عدم الخيار ولكنه فرض نادر جدا . ومن مطاوي ما ذكرنا ظهر أن مبدءه أيضا من حين العقد كما هو المستظهر من مضامين الأدلة . وأما احتمال كونه من حين التفرق فلا وجه له عدا ما تقدم من الإشكال المعروف في خياري الحيوان والمجلس ، مع دعوى امتناع اجتماعهما في زمان ، ولكنها باطلة جدا كما هو المحقق في محله . واحتمال كون المبدأ في خصوص المقام بعد التفرق استظهارا من الأخبار فاستظهاره على مدعيه ، وإلا فقد عرفت أن ظاهر الأخبار يعطي خلافه . وأما خيار الحيوان الثابت للمشتري فلا يمنع أيضا عن هذا الخيار ، بناء على ما حققناه أن غاية ما يمكن أن يلتزم به ويستظهر من الأدلة من مناسبة الحكم وموضوعه أن يكون التأخير عند انقضاء الثلاثة بغير حق . فالواجب أن لا يكون له خيار في هذا الحال ، وأما قبله أو بعده فلا وجه للالتزام به بلا إشكال . فلا ينافي اعتبار ذلك مع ما في المختلف من الاتفاق على ثبوته في الحيوان ، بل قد عرفت أن الإمهال في الثلاثة لعله لأجل مراعاة خيار الحيوان . نعم ، بناء على ما أفاده ( قدس سره ) واستظهره من الأدلة : من أن لا يكون التأخير بحق في مجموع الثلاثة ، فينافي مع خيار الحيوان كما أفاده . لكن الاتفاق المذكور يدفعه ، مضافا إلى منافاته مع جعله ( قدس سره ) المبدأ من حين العقد . فتأمل . وأما سائر الخيارات - مثل خيار العيب والغبن والرؤية المشروطة فعليتها بالعلم بالعيب وظهور الغبن وفقد الوصف وإن كان مبدؤها من حين العقد ، فربما يختلف الحال فيها من حيث حدوث العلم في الثلاثة أو بعدها ، كما يتفاوت الحكم أيضا من جهة القول بالفورية وعدمها - فالضابط في منعها عن هذا الخيار ما ذكرنا :
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 185 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري