تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وفيه : أنه لو فرض إطلاق الوكالة لما له وعليه - كما هو المفروض في المقام - فقبضه قبض الموكل ، ولذا لو خاطب أحد المتبايعين الآخر بقوله " بعتك " مع كون المشتري وكيلا لصح الخطاب كذلك ، مع أن " الكاف " لم يوضع للخطاب بالأعم ، وليس إلا لأن الوكيل هو الموكل تنزيلا . ففي المقام إذا كان قبضه قبض الموكل يشمل الإطلاق الرد إليه ، فليس إعمال الخيار ممتنعا . وأما ولاية الحاكم فلا تختص بما للمولى عليه مصلحة ، ولذا ينفق على زوجة الغائب من ماله . بل لو قيل باعتبار المصلحة في التصرف إلا أن في المقام حيث إن الفسخ لا يناط بحضور المفسوخ عليه وقبوله فلذي الخيار إعماله . فيبقى مال المشتري بلا ولي ، فله رده إلى الحاكم لحفظه ، واعتبار الحضور للرد أيضا يكفي فيه حضور من هو قائم مقام المشتري شرعا . ثم إنه لو باع الأب عن ابنه واشترى الجد لطفل آخر فلا إشكال في أن الأب يرد إلى الجد لو شرط الخيار ، وهكذا لو تولى أحدهما طرفي العقد يجوز أن ينوي بالقبض الرد إلى المفسوخ عليه ، أو يرد إلى الولي الآخر الذي لم يكن متوليا لطرفي العقد . كما أنه لو اشترى الأب للطفل بخيار البائع فللبائع الرد إلى الأب وإلى جد الطفل ، لولاية كل منهما على الطفل ، فقبض كل منهما قبض الطفل . إنما الإشكال في أنه لو اشترى الحاكم للطفل بخيار البائع ، فهل للبائع الرد إلى حاكم آخر - كما كان له الرد إلى الأب والجد - أو لا بل يجب الرد إلى خصوص الحاكم المشتري ؟ الأقوى أنه يجب الرد إليه بخصوصه ، لأن بتصرف الحاكم في مال اليتيم ووضع اليد عليه يخرج ماله عن المال الذي لا ولي له ، فليس لحاكم آخر التصرف في هذا المال . قوله ( قدس سره ) : ( ولو شرط البائع الفسخ في كل جزء برد ما يخصه من الثمن جاز . . . . إلى آخره ) . قد يقال : إن هذا الشرط مخالف للسنة ، لأن السنة جرت في اشتراط الخيار برد الجميع .
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 100 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري