تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
حتى يقال : إن شرط الخيار برد مثل الثمن متضمن لشرطين : أحدهما الخيار ، وثانيهما أن تلف الثمن مع أنه في زمان خيار البائع على البائع . فالحق ما اختاره صاحب الجواهر ، لكن لا لظهور خبر معاوية بن ميسرة ، بل لعدم الدليل على أن تلف الثمن كتلف المبيع . قوله ( قدس سره ) : ( الأمر السادس لا إشكال في القدرة على الفسخ . . . . إلى آخره ) . لا يخفى أنه لو شرط الرد إلى خصوص المشتري فلا يكفي الرد إلى غيره لو امتنع الرد إليه لغيبة أو جنون أو موت ، ولو شرط الرد إلى الأعم منه ومن وكيله أو وليه فيكفي الرد إلى كل واحد منهم ، ولو أطلق فالمسألة ذات قولين . ولا يخفى أن نسبة الحدائق إلى المشهور عدم اعتبار حضور المفسوخ عليه في الفسخ لا يلازم عدم اعتبارهم الرد إلى خصوص المشتري ، فإنه لا ملازمة بين الفسخ والرد . ويمكن أن لا يكون حضور الطرف معتبرا في الفسخ ويعتبر في الرد - الذي هو الإقباض - قبض خصوص الطرف . وبالجملة : يجب أن يخرج الرد إلى الوارث عن محل الخلاف ، لأن الوارث ينتقل إليه المال على نحو تعلق حق المورث البائع إليه ، سواء قلنا بأن الخيار والفسخ يتعلق بالعقد أم قلنا بأنه يتعلق بالعين مطلقا أم بالتفصيل بين سائر الخيارات والمقام الذي قلنا بأنه متعلق بالعين . ولذا لا يجوز في المقام لمن عليه الخيار التصرفات المنافية لاسترداد العين ، وذلك لأن المال على أي حال ينتقل إلى الوارث على نحو كان لمورثه ، فالرد إليه كالرد إلى مورثه . نعم ، في مورد التخصيص بخصوص شخص المشتري لا يكفي الرد إلى الوارث ، إلا أن في مورد الإطلاق لا يوجب الموت امتناع الرد . فالعمدة هو البحث عن الرد إلى الوكيل المطلق لو كان ، أو إلى الحاكم الشرعي . فقد يقال إن الأدلة الدالة على ولاية الحاكم ووكالة الوكيل لا تشمل ما ليس للمولى عليه والموكل مصلحة فيه ، فقبضهما ليس قبضا من المشتري حتى يكون المدفوع ملكا للمشتري ، فيجب عليهما حفظه ورد المبيع إلى البائع .