حتى يقال : إن شرط الخيار برد مثل الثمن متضمن لشرطين : أحدهما الخيار ،
وثانيهما أن تلف الثمن مع أنه في زمان خيار البائع على البائع . فالحق ما اختاره
صاحب الجواهر ، لكن لا لظهور خبر معاوية بن ميسرة ، بل لعدم الدليل على أن
تلف الثمن كتلف المبيع .
قوله ( قدس سره ) : ( الأمر السادس لا إشكال في القدرة على الفسخ . . . . إلى آخره ) .
لا يخفى أنه لو شرط الرد إلى خصوص المشتري فلا يكفي الرد إلى غيره لو
امتنع الرد إليه لغيبة أو جنون أو موت ، ولو شرط الرد إلى الأعم منه ومن وكيله أو
وليه فيكفي الرد إلى كل واحد منهم ، ولو أطلق فالمسألة ذات قولين . ولا يخفى أن
نسبة الحدائق إلى المشهور عدم اعتبار حضور المفسوخ عليه في الفسخ لا يلازم
عدم اعتبارهم الرد إلى خصوص المشتري ، فإنه لا ملازمة بين الفسخ والرد .
ويمكن أن لا يكون حضور الطرف معتبرا في الفسخ ويعتبر في الرد - الذي هو
الإقباض - قبض خصوص الطرف .
وبالجملة : يجب أن يخرج الرد إلى الوارث عن محل الخلاف ، لأن الوارث
ينتقل إليه المال على نحو تعلق حق المورث البائع إليه ، سواء قلنا بأن الخيار
والفسخ يتعلق بالعقد أم قلنا بأنه يتعلق بالعين مطلقا أم بالتفصيل بين سائر
الخيارات والمقام الذي قلنا بأنه متعلق بالعين . ولذا لا يجوز في المقام لمن عليه
الخيار التصرفات المنافية لاسترداد العين ، وذلك لأن المال على أي حال ينتقل
إلى الوارث على نحو كان لمورثه ، فالرد إليه كالرد إلى مورثه .
نعم ، في مورد التخصيص بخصوص شخص المشتري لا يكفي الرد إلى
الوارث ، إلا أن في مورد الإطلاق لا يوجب الموت امتناع الرد . فالعمدة هو البحث
عن الرد إلى الوكيل المطلق لو كان ، أو إلى الحاكم الشرعي .
فقد يقال إن الأدلة الدالة على ولاية الحاكم ووكالة الوكيل لا تشمل ما ليس
للمولى عليه والموكل مصلحة فيه ، فقبضهما ليس قبضا من المشتري حتى يكون
المدفوع ملكا للمشتري ، فيجب عليهما حفظه ورد المبيع إلى البائع .
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 99
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٩٩