تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
هذا ، مع أنه لا مانع عن التخصيص والحكومة ، فلو كانت قاعدة التلف عامة وشاملة لتلف الثمن كما يستفاد ذلك من ذيل بعض الأخبار الواردة في خيار الحيوان فتقدم على قاعدة الخراج بالضمان ، لأن مفاد قاعدة التلف انفساخ المعاملة ورد التالف إلى ملك من لا خيار له . فالعمدة استفادة التعميم من قاعدة التلف وعدمها ، لا جعل رواية معاوية بن ميسرة دليلا على أن تلف الثمن بعد الرد من البائع ولو منضما إلى قاعدة الخراج بالضمان . والحق عدم شمول قاعدة التلف لتلف الثمن واختصاصها بتلف المبيع في زمان خيار المشتري بخيار الشرط والحيوان أو المجلس أيضا على خلاف فيه . نعم ، لو قلنا بالتعميم فلا فرق بين الخيار المتصل والمنفصل ، لما عرفت من أن مناطه تزلزل البيع . وسيجئ تفصيل ذلك إن شاء الله في محله ، ويظهر أن الإشكالات الواردة على كلام المصنف في استصحاب الضمان الثابت قبل القبض إلى زمان القبض في مدة الخيار ولو كان الخيار منفصلا غير واردة عليه . ولكن عمدة الإشكال أن مقتضى القواعد : أن تلف كل مال على مالكه ، خرج منها تلف المبيع قبل القبض وتلفه بعد القبض في زمان خيار المشتري ، فبقي تلف الثمن بعد قبض البائع له على حكم القواعد . وقوله ( عليه السلام ) " حتى ينقضي الشرط ، غاية لثبوت تلف المبيع في زمان خيار الحيوان والشرط على البائع لا علة حتى يعمم إلى تلف الثمن في زمان خيار البائع . هذا مضافا إلى أن التسالم على ثبوت الخيار لو شرط رد مثل الثمن في صورة تلف الثمن وصحة هذا الشرط دليل على أن قاعدة التلف لا تجري في تلف الثمن ، لأن مقتضى القاعدة بعد تعميمها للخيار المنفصل أن يكون تلفه على المشتري فينفسخ البيع ، وهذا الشرط يقتضي أن يكون تلفه على البائع فيبقى العقد على حاله ، وينفسخ أو يفسخ برد المثل . وقاعدة التلف لو قلنا بتعميمها فهي حكم تعبدي شرعي ليس قابلا للتغيير بالشرط المخالف لها ،
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 98 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري