تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وقسم يشترط فسخ المجموع برد جزء من الثمن ، وهذا أيضا لا مانع منه . قوله ( قدس سره ) : ( الأمر الثامن . . . . إلى آخره ) . حكم شرط المشتري برد المبيع لثبوت الخيار لاسترداد الثمن في جميع الصور السبع ، وفي جعل رد المثل في القيمي وبالعكس ، وفي جعل رد المثل مع بقاء العين حكم شرط البائع ، وقد تقدم حكمه فراجع . قوله ( قدس سره ) : ( مسألة : لا إشكال ولا خلاف في عدم اختصاص خيار الشرط بالبيع . . . . إلى آخره ) . تنقيح هذا العنوان يتوقف على بيان أقسام العقود . فنقول قد تقدم مرارا أن العقود على قسمين : إذنية وعهدية ، والعهدية على قسمين : تعليقية وتنجيزية . فما كان من العقود الإذنية - كالوكالة والوديعة والعارية - لا يجري فيه شرط الخيار ، لأن الخيار معناه ملك الالتزام والعقود الإذنية لا التزام فيها ، فهي خارجة عما يجب الوفاء به تخصصا ، بل إطلاق العقد عليها إنما هو لكونها واقعة بين اثنين ، وإلا فنفس حقيقتها متقومة بالإذن المحض والرضا الصرف . وما كان من العهدية ، فلو كان اللزوم أو الجواز فيه حكميا لا حقيا لا يجري فيه أيضا شرط الخيار ، فالأول كالنكاح والضمان ، والثاني كالهبة . أما الأول فلأن شرط الخيار فيه مناف للسنة ، فلا يصح الجعل من العاقد على خلاف مقتضاه الذي رتبه الشارع عليه . ولذا لا يصح الإقالة فيه ، وسره أن الإقالة رد الالتزام الذي ملكه كل من المتعاقدين إلى صاحبه ، وإذا لم يدخل الالتزام تحت الملك لا يقبل الرد ، كما أن الخيار ملك التزام نفسه ، وهذا لو لم يدخل تحت الملك لا يصح جعله بالشرط . وأما الثاني فلأن العقد لو كان جائزا ذاتا فجعل الخيار فيه لغو رأسا ، وليس من قبيل جعله فيما هو جائز عرضا - كجعله فيما فيه خيار الحيوان أو المجلس - لإمكان تأثير الجعل فيه بلحاظ إسقاطه وتقيد المسبب بأسبابه . ولو كان اللزوم فيه حقيا كسائر العقود فسواء كانت تنجيزية - كالبيع والصلح وأمثالهما - أم تعليقية كالجعالة والسبق والرماية يصح فيه شرط الخيار .
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 102 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري