تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وفيه : أن مسألة العزل لا دخل لها بالمقام ، فإن إجازة أحد الزوجين ليست موجبة لانتقال المال من الورثة إليه . وبعبارة أخرى : مجرد موت المورث غير موجب لانتقال المال إلى الورثة حتى ينتقل المال بسبب الإجازة منهم إلى المجيز ، بل مال الميت بمقدار حق الزوج لا ينتقل إلى أحد ، ويبقى في حكم ماله حتى يجيز المجيز فيرثه ، أو يرد فيرثه الورثة . فبقاء حق الزوج كبقاء حق الحمل وبقاء حق من أسلم قبل القسمة . وبالجملة : ليس حرمة تصرف الورثة من جهة تعلق حق للغير بالمال كتعلق حق المرتهن ، ولا لاحتمال خروج المال عنهم بالتزام مورثهم به كالتزام الأصيل بخروج المال عن ملكه ، بل لبقائه في حكم مال الميت . إلا أن يقال : وجه بقائه في حكم مال الميت ليس إلا التزام الميت بخروجه إلى ملك الزوج . والمفروض أن الوارث بمنزلة مورثه ، فيحرم عليه التصرف ، لالتزام مورثه بالخروج . نعم ، لو قيل بأن العزل حكم تعبدي فلا دخل له بالمقام ، والحق : أن الأمر كذلك ، ولذا لو قلنا بجواز تصرف الأصيل فيما انتقل عنه ونفوذ فسخه القولي قبل الإجارة لا نقول بجواز ذلك للورثة ، وليس إلا لعدم دخول حق الزوج أو الحمل في ملكهم ، فحرمة تصرفهم ليست دليلا لحرمة تصرف الأصيل . قوله ( قدس سره ) : ( مسألة النذر المشهورة بالإشكال . . . إلى آخره ) . لا يخفى أن بيان حكم أقسام النذر وإن كان خارجا عن المقصود إلا أنه لا بأس بالإشارة إلى ما هو الحق فيه إجمالا . فنقول : تارة يتعلق النذر بالنتيجة ، وأخرى بالفعل . وعلى الثاني قد يكون منجزا ، وقد يكون معلقا . وعلى الثاني : تارة تحقق المعلق عليه بعد النذر ، وأخرى لم يتحقق . وعلى الثاني : قد يعلم بتحققه ، وقد يشك . والتعليق تارة على أمر اختياري ، وأخرى على غيره . وبعض الأساطين وإن جوز تصرف الناذر في أغلب الصور إلا أن الحق في جميع الأقسام عدم جواز التصرف ، لا لتعلق حق الفقراء أو غيرهم به ممن يرجع