بوجوب عزل الميراث - نقول به . وفي كل مورد لم يقم دليل خاص على إلغائها
نتمسك بها .
وأما بناء على الشرط المتأخر بأن تكون الإجازة شرطا لمؤثرية العقد فلا
يجوز التصرف حتى مع العلم بعدم الإجازة . فعلى هذا لا يفيد إجراء أصالة عدم
الإجازة .
وفيه : أنه لا وجه للتفكيك بين أقسام الكشف ، لأنه لو سلم جواز التصرف بناء
على شرطية وصف التعقب من باب الشك في الشرط لجاز بناء على الشرط
المتأخر ، لأن مدخلية الإجازة في التأثير لا إشكال فيها . فعلى أي حال الشرط
مشكوك .
نعم ، لو قيل بعدم مدخلية الإجازة أصلا وكان وجودها كعدمها لكان للفرق
بينهما وجه ، والالتزام بهذا ينافي مدخليتها في التأثير .
وأما الفرق بين النقل والكشف بجواز التصرف على الأول دون الثاني ففيه :
أنه لو قلنا بأن التزام أحد المتعاقدين غير منوط بالتزام الآخر ، وأن العقد من طرف
الأصيل تام ، وقلنا بالفرق بين النذر المشروط والتزام الأصيل - وهو تعليق النذر
على حصول الشرط دون الالتزام ، فإنه لم يعلق بإجازة الآخر - فلا وجه للفرق
بين النقل والكشف ، فإن التصرف على أي حال حرام ، لأن التزام الأصيل تام
مطلقا .
تنبيه :
قد يستدل بالخبر الوارد في تزويج الصغيرين فضولا ( 1 ) على حرمة تصرف
الأصيل فيما انتقل عنه ، بتقريب أنه لو جاز تصرفه مع احتمال انتقال المال عنه
لجاز تصرف الورثة فيما تركه أحد الزوجين قبل إجازة الآخر ، فحرمة تصرفهم
ووجوب العزل يكشف عن أن الشارع راعى احتمال انتقال المال عن مالكه
إلى غيره .
هامش
( 1 ) تقدم في ص 63 .