تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
الثالث : في إمكان الفرق بين البيع والنكاح في وجوب الالتزام على الأصيل ، وعدمه . الرابع : في بيان إمكان الفرق بين النقل والكشف ، وعدمه ، ثم الفرق في أقسام الكشف . أما الأول والثالث : فتنقيحهما يتوقف على الثاني . والحق فيه إمكان التفصيل في وجوب الالتزام بالنسبة إلى أحد المتعاقدين ، وذلك لأنه متعلق بما هو فعل العاقد . ولا شبهة أن المعنى المصدري من طرف الأصيل تام ، لتحقق أركان العقد من الإيجاب والقبول . وإنما الناقص هو الاستناد إلى المالك . وبعبارة واضحة ، تارة أحد المتعاقدين يعطي التزامه الآخر وتنقطع إضافته عن ماله ، كما في المقام بالنسبة إلى الأصيل ، والصرف والسلم بالنسبة إلى كلا المتعاقدين . وأخرى يعطي التزامه الآخر وينشئ البيع ، ولكن لا ينقطع ملكه عنه ، كما في الإيجاب قبل القبول ، فإن في الفضولي التزام الأصيل تام ، لتحقق المادة القابلة لفعليتها بإجازة المالك ، بخلاف الإيجاب قبل القبول فإنه وقع ما أنشأه الموجب غير تام ، ولا متعلق بأحد ، بل مراعى بقبول الآخر . ولا يتوقف تحقق الالتزام من طرف على تحقق الملكية وهي اسم المصدر ، لأن وجوب الالتزام ليس من آثار تحقق النتيجة ، ولذا يجب على المتعاقدين الإقباض في باب الصرف والسلم لو لم يكن لهما خيار المجلس ، مع أن الملكية تتوقف على القبض ، وذلك لأن الإقباض من آثار المعنى المصدري الذي تحقق بالإيجاب والقبول . وبعبارة أخرى : وجوب الالتزام مقابل لثبوت الخيار ، ولا معنى للخيار قبل القبول . وأما بعد القبول ولو قبل حصول الملك فلا مانع من ثبوته ، كما في خيار المجلس في بيع الصرف والسلم ، لأن الخيار ملك حل العقد وإقراره ، فوجوب الالتزام متفرع على تحقق العقد لا الملك . والمفروض في باب الفضولي أن العقد تام ولو لم يكن مؤثرا من باب عدم استناده إلى مالكه . ولا ينافي وجوب الالتزام على شخص عدم وجوبه على آخر