تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
وإن كان تملك أحدهما الثمن منوطا بتملك الآخر المثمن ، فإن التزام أحدهما لا يناط بالتزام الآخر ، لأن نتيجة مقابلة الجمع بالجمع في قوله تعالى : * ( أوفوا بالعقود ) * التوزيع ، فكل واحد ملتزم بالوفاء بالعقد من طرفه ، فلا ينافي حرمة التصرف على الأصيل فيما ينتقل عنه عدم جواز تصرفه فيما ينتقل إليه ، لأن جواز تصرفه فيه من آثار الملكية ، ومن آثار التزام الآخر الذي لم يتحقق في الفضولي قبل الإجازة ، فعلى هذا لا يؤثر فسخ الأصيل ويحرم عليه التصرف ، ولا ينفك أحدهما عن الآخر . نعم ، لو شك في وجوب الالتزام عليه أمكن التفكيك بينهما في الأصول العملية ، فإن مقتضى الاستصحاب جواز التصرف ، ولا أصل في تأثير الفسخ القولي وعدمه . ومما ذكرنا ظهر أيضا عدم إمكان التفكيك بين أحكام البيع والنكاح ، فلو قيل بتأثير عقد النكاح من طرف الأصيل في أحكام المصاهرة - كما هو صريح القواعد ( 1 ) - يجب القول بتأثير عقد البيع ، لحرمة تصرف الأصيل فيما انتقل عنه ، لأن أحكام المصاهرة كما لا تناط بالزوجية بل بالعقد على امرأة فكذلك أحكام البيع لا تناط بالملكية ، بل بإنشائها ، وذلك ظاهر . وأما الرابع : فتارة يتكلم في الفرق بين أقسام الكشف ، وأخرى بين النقل والكشف . أما الفرق بين أقسام الكشف فيظهر من المصنف ( قدس سره ) أنه بناء على وصف التعقب لا مانع من تصرف الأصيل ، لأن مجرد احتمال انتقال المال عنه في الواقع لا يقدح في السلطنة الثابتة له . ولا وجه لإلقاء أصالة عدم الإجازة ، فإن إلغاءها يدور مدار التعبد ، ففي كل مورد ألغاها الشارع - كما في إجازة أحد الصغيرين بعد موت الآخر ، ولذا حكم
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : ج 2 ص 14 .
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 80 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري