تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
والمالك الثاني - أي المشتري من الفضولي - تستمر مالكيته إلى زمان الإجازة أيضا ، ولذا برد المالك يبطل الجميع ، وبإجازته يصح الجميع ، ومعنى صحة الجميع : مالكية الأول حين الإجازة ، ثم مالكية الثاني ، ثم الثالث إلى آخر البيوع ، فإجازة الأول موجبة لأمرين : تملك المشتري الأول ، وخروج الملك عن ملكه أيضا ، كما في الثاني والثالث إلى أن ينتهي إلى آخر البيوع . فالأولى أن يقال : أما مسألة التلف فمن حيث الملكية لا يتفاوت الأمر بين الكشف والنقل ، لأن المبيع لو تلف قبل القبض فهو من مال بائعه مطلقا ، سواء قلنا بالكشف أم بالنقل ، وحينئذ فعلى النقل فات محل الإجازة ، لما ذكرنا سابقا : من اعتبار بقاء المحل للإجازة . وعلى الكشف - يرجع إلى الأصيل بالإجازة - تنكشف صحة البيع ، ودخول المبيع آنا ما قبل التلف في ملك البائع . وأما من حيث النماء فلو فرض حصوله من حين العقد إلى زمان التلف ظهرت الثمرة بين القولين . وأما تجدد القابلية بعد العقد قبل الإجازة ، أو حصول الشرط بعده قبل الإجازة أو بالعكس فالبحث فيه تارة يقع في شرائط العقد ، وأخرى في شرائط العوضين ، وثالثة في شرائط المالكين . فما كان من الأول كاعتبار البلوغ والعقل في العاقدين فتجدده بعد العقد لا يفيد ولو على النقل ، لأن الإجازة تنفيذ للعقد السابق ، لا أنها سبب مستقل ، فإذا كان الشرط عند العقد مفقودا فلا يفيد تحققه حين الإجازة . وما كان من الثاني والثالث اللذين يرجعان إلى شرط أثر العقد - وهو الملكية - ككون العوضين مما يتمول عرفا وشرعا ، وبدو الصلاح في بيع الثمرة ، وكون مشتري المسلم مسلما فلو قلنا بظهور الأدلة في اعتبار استمرار هذه الشرائط من حين العقد إلى حين الإجازة - كما اختاره صاحب الجواهر ( 1 ) - فلا فرق بين القولين .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 22 ص 291 .