تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
فائدة النذر إليه ، لأن ذلك ممنوع ، فإن نذر كون الحيوان صدقة لا يوجب ثبوت حق للفقير متعلق بالحيوان ، فإن الفقير في النذر هو المصرف ، فهو كالأجنبي الذي شرط أحد المتعاقدين على الآخر إعطاءه درهما ، فليس للأجنبي إسقاط الشرط ، ولا المطالبة به ، ولا يرثه وارثه ، لأنه ليس هو المشروط له ، والفقير أيضا كذلك ليس له ولا لوارثه بعد موته المطالبة بوفاء النذر . وبالجملة : يتعلق لله سبحانه على الناذر حق ، ولا يتعلق للغير حق عليه ، فليس المنع من جهة تعلق حق الغير به ، بل لأن الناذر بسبب النذر سلب عن نفسه حق جميع تصرفاته في المنذور ، سوى تصرفه في جهة نذره ، فلا يجوز له تصرفه في غيرها ، ولا ينفذ منه . قوله ( قدس سره ) : ( ثم إن بعض متأخري المتأخرين ذكر ثمرات أخر . . . إلى آخره ) . لا يخفى أن في الثمرة الأولى لا فرق بين القول بالكشف والقول بالنقل ، في أن موت أحد المتعاقدين لا يوجب بطلان العقد وفوات محل الإجازة ، لأن المال ينتقل إلى الوارث على نحو كان للمورث ، فسواء مات الأصيل أم من له الإجازة يبقى العقد على حاله . وأما سائر الثمرات فيظهر من صاحب الجواهر ( 1 ) أنها ليست بثمرة أيضا ، لأنه لا فرق بين القولين في فوات محل الإجازة بعروض الارتداد الفطري في مطلق البيع ، والارتداد الملي في خصوص بيع المصحف والمسلم ، وبعروض تلف أحد العوضين ، أو نجاسته ، أو فقد شرط حال العقد أو حال الإجازة . وقال ( قدس سره ) ببطلان محل الإجازة في الثمرة الأولى أيضا . وحاصل ما ذكره وجها لبطلان العقد في مورد انسلاخ أحد المتعاقدين عن قابلية التملك كالموت والكفر ، وفي مورد انسلاخ أحد العوضين عن قابلية التملك كالتلف وعروض النجاسة هو ظهور الأدلة في اعتبار استمرار القابلية للمالك والمملوك من حين العقد إلى حين الإجازة . فلو لم يكن أحد المالكين حين
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 22 ص 290 - 291 .