تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
الوجه الثالث : ما استدل به المحقق الثاني من أن الأصل عدم وصول حقه إليه ( 1 ) . ولا يخفى أن مرجع هذه الوجوه الثلاثة إلى مطابقة قول المشتري لأصالة البراءة ، لأن استصحاب عدم التغيير لو لم يفد للبائع فليس هناك أصل حاكم على أصالة البراءة ، وهذه التعبيرات المختلفة من الأعلام إنما هي لبيان أنه لا أصل للبائع ، لا لإثبات الخيار باستصحاب عدم وصول حقه إليه حتى يقال : إنه مثبت . فجواب المصنف ( 2 ) عن الوجه الثالث : بأن حق المشتري من نفس العين قد وصل إليه قطعا ، وثبوت حق له من حيث الوصف المفقود غير ثابت لا يفيد ، إلا إذا جرى أصالة عدم التغيير أو أصالة اللزوم . والحق عدم جريانهما . أما الأول : فلأن استصحاب عدم التغيير لا أثر له شرعا ، فهو كاستصحاب عدم وصول حق المشتري إليه ، بل الموضوع للأثر هو تعلق البيع بالوصف الموجود أو بغيره حتى يثبت اللزوم على الأول والخيار على الثاني ، والاستصحابان بالنسبة إليهما مثبتان . وأما الثاني : فتوضيحه يتوقف على ما أفاده المصنف ( قدس سره ) في مبنى المسألة . وحاصله : أن كون الأصل مع البائع أو المشتري مبني على أن يكون الوصف الملحوظ في العين المرئية من قبيل الشروط الخارجية حتى يكون النزاع في مفاد " كان " أو " ليس " الناقصتين ، وأن يكون من قبيل القيد في المبيع حتى يكون النزاع في مفاد " كان " و " ليس " التامتين . فعلى الأول : الأصل مع البائع ، للشك في اشتراط خلاف هذا الوصف الموجود على البائع وعدمه ، فيستصحب عدمه ، فهو نظير الشك في اشتراط خياطة ثوب المشتري في ضمن البيع على البائع وعدمه ، ومعلوم أن الشرط والبيع كلاهما مسبوقان بالعدم ، وقد وجد البيع يقينا وشك في الشرط .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : ج 4 ص 406 . ( 2 ) المكاسب : ص 224 - 225 .
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 402 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري