تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
خارجة بالتخصص ، لأن الالتزام العقدي مقيد بما عدا مورد الخيار ، ومع الشبهة الموضوعية لا يجوز التمسك بها . وكذا لا يمكن التمسك بالأدلة الدالة على حرمة التصرف في مال الغير مثل قوله تعالى : " ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض " ( 1 ) ، وقوله ( عليه السلام ) : " لا يحل مال امرئ مسلم " ( 2 ) ، وقوله ( عليه السلام ) : " الناس مسلطون على أموالهم " ( 3 ) ونحو ذلك ، للعلم بتخصيصها بالمال الذي لم يدفع عوضه إلى طرفه ، فإذا شك في دفعه إليه فالأصل عدمه . نعم ، لو كان التخصيص بأمر وجودي وهو وقوع المعاملة على ما لا يطابق المدفوع فالأصل مع البائع ، ولكنه حيث إن الأمر بالعكس - لأن منشأ خيار المشتري عدم وصول حقه إليه الذي هو عبارة : عن عدم دفع البائع العوض الذي وقع العقد عليه - فالأصل مع المشتري . وحاصل الكلام : أن الأصول المفيدة للبائع إما أن لا يكون لها حالة سابقة ، وإما أن لا يترتب عليها أثر شرعي . فمن الأول : أصالة عدم تقييد متعلق العقد بما يدعيه المشتري الموجب للخيار . ومن الثاني : أصالة عدم وقوع العقد على الموصوف بالوصف المفقود ، وأصالة عدم تغيير المبيع . أما الأول فلما ظهر من أن نفس عدم وقوع العقد على المفقود لا يثبت اللزوم إلا من باب العلم بوقوع عقد مردد بين تعلقه بالموجود أو المفقود ، فيثبت بعدم تعلقه بالمفقود تعلقه بالموجود الذي أثره اللزوم ورفع الخيار . وأما الثاني - فمضافا إلى أنه قد لا يكون للتغير حالة سابقة كما في الأوصاف المقارنة لوجود الموصوف ، وقد يكون التغيير معلوما كما ذكره المصنف ( قدس سره ) - أن
هامش
( 1 ) النساء : 29 . ( 2 ) عوالي اللآلي : ج 1 ص 222 ح 98 . ( 3 ) عوالي اللآلي : ج 1 ص 222 ح 99 .
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 404 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري