خارجة بالتخصص ، لأن الالتزام العقدي مقيد بما عدا مورد الخيار ، ومع الشبهة
الموضوعية لا يجوز التمسك بها .
وكذا لا يمكن التمسك بالأدلة الدالة على حرمة التصرف في مال الغير مثل
قوله تعالى : " ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض " ( 1 ) ،
وقوله ( عليه السلام ) : " لا يحل مال امرئ مسلم " ( 2 ) ، وقوله ( عليه السلام ) : " الناس مسلطون على
أموالهم " ( 3 ) ونحو ذلك ، للعلم بتخصيصها بالمال الذي لم يدفع عوضه إلى طرفه ،
فإذا شك في دفعه إليه فالأصل عدمه .
نعم ، لو كان التخصيص بأمر وجودي وهو وقوع المعاملة على ما لا يطابق
المدفوع فالأصل مع البائع ، ولكنه حيث إن الأمر بالعكس - لأن منشأ خيار
المشتري عدم وصول حقه إليه الذي هو عبارة : عن عدم دفع البائع العوض الذي
وقع العقد عليه - فالأصل مع المشتري .
وحاصل الكلام : أن الأصول المفيدة للبائع إما أن لا يكون لها حالة سابقة ،
وإما أن لا يترتب عليها أثر شرعي .
فمن الأول : أصالة عدم تقييد متعلق العقد بما يدعيه المشتري الموجب
للخيار .
ومن الثاني : أصالة عدم وقوع العقد على الموصوف بالوصف المفقود ، وأصالة
عدم تغيير المبيع .
أما الأول فلما ظهر من أن نفس عدم وقوع العقد على المفقود لا يثبت اللزوم
إلا من باب العلم بوقوع عقد مردد بين تعلقه بالموجود أو المفقود ، فيثبت بعدم
تعلقه بالمفقود تعلقه بالموجود الذي أثره اللزوم ورفع الخيار .
وأما الثاني - فمضافا إلى أنه قد لا يكون للتغير حالة سابقة كما في الأوصاف
المقارنة لوجود الموصوف ، وقد يكون التغيير معلوما كما ذكره المصنف ( قدس سره ) - أن
هامش
( 1 ) النساء : 29 .
( 2 ) عوالي اللآلي : ج 1 ص 222 ح 98 .
( 3 ) عوالي اللآلي : ج 1 ص 222 ح 99 .